فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 221

1 -الإثبات: وهو إثبات ما أثبته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إثباتًا من غير تكييف ولا تمثيل.

2 -النفي المتضمن إثبات كمال ضده: وهو نفي ما نفاه الله عن نفسه ونفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم مع إثبات كمال ضده؛ تنزيهًا لله عز وجل بلا تحريف أو تعطيل كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } [الشورى:11] ، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} : نفي يتضمن إثبات عموم كمال الله -سبحانه-، {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } إثبات صفة السمع والبصر على ما يليق بجلاله -سبحانه-.

ففي الآية نفي المثل وإثبات الوصف [1] .

قال شيخ الإسلام: إن الله -سبحانه- موصوف بالإثبات والنفي؛ فالإثبات كإخباره أنه بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير، وأنه سميع بصير ونحو ذلك، والنفي كقوله: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة:255] [2] .

ومن القواعد المعلومة عقلًا، والمقررة سلفًا، والمؤيدة بنصوص الكتاب والسنة أن: كل نفي يأتي في صفات الله تعالى في الكتاب والسنة إنما هو لثبوت كمال ضده، ولتوضيح ذلك بمثال: قوله تعالى: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) } [الكهف:49] ، يدل أولًا بدلالة المطابقة على نفي الظلم؛ ويدل ثانيًا بدلالة التضمن على إثبات كمال العدل. وقوله تعالى: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة:255] ، يدل على أمرين: الأول: نفي السنة والنوم، والثاني: إثبات كمال الحياة والقيومية؛ وهكذا كل نفي يأتي في الكتاب والسنة فإنما هو لإثبات كمال ضده [3] .

ثالثًا: مجمل اعتقاد أهل السنة في الأسماء والصفات:

يعتقد أهل السنة أن من الإيمان بالله -سبحانه- الذي أمر الله به ورسوله: الإيمان بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تحريف [4] ، ولا تعطيل [5] ، ومن غير تكييف [6] ، ولا تمثيل [7] ، ولهذا فهم يؤمنون بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يلحدون في أسمائه وآياته، ولا يكيفون، ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه؛ لأنه -سبحانه- لا سمي له، ولا كفؤ له، ولا ند له، ولا يقاس بخلقه [8] .

وخلاصة القول في مجمل اعتقاد أهل السنة في الأسماء والصفات أنه ينبني على القواعد الآتية [9] :

(1) نواقض توحيد الأسماء والصفات، د. ناصر القفاري، (ص:13) .

(2) التدمرية: لشيخ الإسلام، (ص:57) تحقيق د. محمد السعوي.

(3) نواقض توحيد الأسماء والصفات، د. ناصر القفاري، (ص:13) .

(4) تغيير ألفاظ الأسماء والصفات أو تغيير معانيها.

(5) التعطيل: تخلية الله -سبحانه- من صفاته؛ أي نفي صفاته وإنكار قيامها بذاته -سبحانه-.

(6) التكييف: أن يعتقد أن صفاته على كيفية كذا أو يسأل عنها بكيف.

(7) التمثيل: هو إثبات مثيل لله في ذاته أو صفاته.

(8) نواقض توحيد الأسماء والصفات، د. ناصر القفاري، (ص:8) .

(9) عقيدة التوحيد، د. صالح الفوزان، (ص:79) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت