1 -أنهم يثبتون أسماء الله وصفاته؛ كما وردت في الكتاب والسنة على ظاهرها؛ وما تدل عليه ألفاظها من المعاني، ولا يؤولونها عن ظاهرها، ولا يحرفون ألفاظها ودلالتها عن مواضعها.
2 -ينفون عنها مشابهة صفات المخلوقين، كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } [الشورى:11] .
3 -لا يتجاوزون ما ورد في الكتاب والسنة في إثبات أسماء الله وصفاته، فما أثبته الله ورسوله من ذلك أثبتوه، وما نفاه الله ورسوله نفوه، وما سكت عنه الله ورسوله سكتوا عنه.
4 -يعتقدون أن نصوص الأسماء والصفات من المحكم الذي يفهم معناه ويفسر، وليست من المتشابه؛ فلا يفوضون معناها، كما ينسب ذلك إليهم من لم يعرف منهجهم ..
5 -يفوضون كيفية الصفات إلى الله تعالى ولا يبحثون عنها.
قد يقول قائل: ما هو الدليل على صحة مذهب أهل السنة في الأسماء والصفات؟
فالجواب: الأدلة على ذلك كثيرة جدًا، وهي مبسوطة في كتب العقائد، وليس هذا مجال تفصيلها [1] ، لكن أقول باختصار: إن الأدلة على ذلك من وجهين:
أ- أدلة سمعية.
ب- أدلة عقلية.
أما الأدلة السمعية [2] فمن أدلتها:
1 -قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الأعراف:180] .
2 -وقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } [الشورى:11] .
3 -وقوله: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء:36] .
فالآية الأولى: دلت على وجوب الإثبات للأسماء والصفات على ما يليق بالله
-سبحانه- ويختص بعظمته.
والآية الثانية: دلت على وجوب نفي التمثيل تنزيهًا بلا تعطيل .. والإثبات بلا تشبيه ..
والآية الثالثة: دلت على وجوب التوقف فيما لم يرد إثباته ولا نفيه ..
وكتاب الله -سبحانه- مليء بالشواهد، وقد استشهد شيخ الإسلام ابن تيمية بآيات كثيرة على صحة معتقد أهل السنة في الواسطية، وبدأ ذلك بقوله: «وقد دخل في هذه الجملة ما وصف الله به نفسه في سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن، وما
(1) راجع: معارج القبول، حافظ حكمي، (1/ 60) (ص:252) وما بعدها، العقيدة الواسطية، شرح ابن عثيمين (1/ 60) وما بعدها، العقيدة في الله؛ د. عمر الأشقر، (ص:185) وما بعدها.
(2) السمعية: هي الكتاب والسنة، وسميت سمعية؛ لأنها تتلقى بالسماع.