فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 221

ومسابقات جمالها، ومراقصها، وحاناتها، وإذاعاتها؛ نظرة لترى الأوضاع المثيرة، والإيحاءات المريضة؛

في الأدب والفن وأجهزة الإعلام كلها؟ وكل هذه الأشياء تتخذُ المرأة وسيلة لجمع المال وتثميره، فهي عمليات نصب واحتيال وابتزاز تلبس ثوب الحرية والديمقراطية ... هذا إلى جانب التدهور الخلقي، والانحلال الاجتماعي، الذي أصبح يهدد كل بيت وكل نظام، وكل تجمع إنساني ... نظرة إلى هذا كله تكفي للحكم على المصير البائس الذي تدلف إليه المرأة في ظل هذه الجاهلية [1] .

المبحث الثاني

مظاهر تكريم الإسلام للمرأة

إن الإسلام في تكريمه للمرأة يستهدف تحقيق المنهج الكامل والتشريعات الواضحة من أجل احترام المرأة وتكريمها؛ فالإسلام لا يهتم بالمرأة على حساب الرجل، ولا الرجل على حساب المرأة؛ ولكن لحساب «الإنسان» ولحساب المجتمع المسلم، ولحساب الخلق والصلاح والخير؛ ولحساب العدل المطلق المتكامل الجوانب والأسباب.

إن المنهج الإسلامي يتبع الفطرة في تقسيم الوظائف، وتقسيم الأنصبة بين الرجال والنساء، والفطرة ابتداءً جعلت الرجل رجلًا والمرأة امرأة، وأودعت كلًا منهما خصائصه المميزة؛ لتنوط بكل منهما وظائف معينة ... لا لحسابه الخاص، ولا لحساب جنس منهما بذاته. ولكن لحساب هذه الحياة الإنسانية التي تقوم، وتنتظم، وتستوفي خصائصها، وتحقيق غايتها -من الخلافة في الأرض وعبادة الله بهذه الخلافة- عن طريق التنوع بين الجنسين، والتنوع في الخصائص، والتنوع في الوظائف.

وبهذه المقدمة نجد معالم التوازن والكرامة الشاملة، والتقدير الدقيق في المنهج الإسلامي الحكيم، الذي شرعه الحكيم: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) } [سورة الملك] [2] .

وإليك -أخي القارئ الكريم- بعض مظاهر تكريم الإسلام للمرأة:

أولًا: المساواة في الإنسانية:

فالرجال والنساء في الإنسانية سواء، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا (( (( (( (( (( (( لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(13) }

(1) راجع: دستور الأسرة في ظلال القرآن: أحمد فائز (ص:8) .

(2) راجع: دستور الأسرة في القرآن، أحمد فائز (ص:33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت