الإيمان بالله هو: الاعتقاد الجازم بأن الله تعالى واحد أحد، فرد صمد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، وهو رب كل شيء ومليكه، ليس له شريك في الملك،، فهو الخالق، الرازق، المعطي، المانع، المحيي، المميت، المتصرف في جميع شئون الخلق [1] .
أو هو: الإيمان بوجوده - سبحانه وتعالى - وبوحدانيته في الألوهية والربوبية، والأسماء والصفات، التي وصف بها نفسه في القرآن الكريم، أو وصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم [2] .
إذن فالإيمان بالله تعالى هو التصديق الجازم بوجود الله والإقرار بربوبيته، وألوهيته، وأسمائه وصفاته.
فتضمن الإيمان بوجود الله تعالى أربعة أمور:
الإيمان بوجود الله تعالى .. الإيمان بربوبيته .. الإيمان بإلوهية الله تعالى .. الإيمان بأسماء الله وصفاته [3] .
وسأتحدث عن هذه الأمور الأربعة بشيء من الإيجاز في أربعة مطالب على النحو التالي:
المبحث الأول: الإيمان بوجود الله:
وقد دل على وجود الله تعالى: الفطرة، والعقل، والشرع، والحس [4] .
1 -أما دلالة الفطرة على وجود الله:
فإن كل مخلوق قد فطر على الإيمان بخالقه من غير سابق تفكير أو تعليم، ولا ينصرف عن مقتضى هذه الفطرة إلا من طرأ على قلبه ما يصرفه عنها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» [5] .
2 -أما دلالة العقل على وجود الله تعالى [6] :
فلأن هذه المخلوقات سابقها ولاحقها لا بد لها من خالق أوجدها؛ إذ لا يمكن أن توجد نفسها بنفسها، ولا يمكن أن توجد صدفة.
لا يمكن أن توجد نفسها بنفسها؛ لأن الشيء لا يخلق نفسه؛ لأنه قبل وجوده معدوم، فكيف يكون خالقًا؟!
(1) العقيدة الصافية للفرقة الناجية، سيد سعيد عبد الغني، (ص:53) .
(2) ركائز الإيمان، محمد قطب، (ص:8) .
(3) انظر: شرح ثلاثة الأصول، للشيخ محمد بن عثيمين، (ص:80) ، مقرر التوحيد، د. عبد العزيز العبد اللطيف، ص (41) .
(4) انظر: شرح الأصول الثلاثة، محمد بن عثيمين، (ص:80) وما بعدها، العقيدة الصافية للفرقة الناجية، سيد سعيد عبد الغني، (ص:53) ، مقرر التوحيد، د. عبد العزيز العبد اللطيف، (ص:41) .
(5) رواه البخاري في كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين، باب (93) ، (2/ 104) .
(6) المراجع السابقة نفسها.