14 -حق الدعوة والبلاغ.
15 -التمتع بكافة الحقوق الاقتصادية.
16 -حق حماية الملكية الخاصة.
17 -حق العمل.
18 -حق الفرد في كفايته من مقومات الحياة.
19 -حق بناء الأسرة.
20 -حقوق الزوجة.
21 -حق التربية الصالحة.
22 -حق الفرد في حماية خصوصياته.
23 -حق الارتحال والمقاومة.
ولأول وهلة فإنه يتبين من عرض هذه الحقوق التي أوردها البيان العالمي عن حقوق الإنسان في الإسلام مدى رحابة هذه الحقوق في التشريع الإسلامي واستعلائها على ما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام (1948 م) من الأمم المتحدة.
لقد ادعت الديمقراطية الحديثة أن العالم الإنساني مدين لها بتفرد هذه الحقوق، فأعرق الإنجليز أنهم أعرق شعوب العالم في هذا المضمار، وزعم الفرنسيون أن تلك الحقوق كانت هي القطوف الدينية لثورتهم الشهيرة (المجيدة) وأنكرت أمم أخرى على الإنجليز والفرنسيون هذا الفضل وادعته لنفسها.
والحق أن الإسلام هو أول من قرر المبادئ الخاصة بحقوق الإنسان في أكمل صورة لنفسها وأوسع نطاق، فالأمة الإسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده كانت أسبق الأمم في السير عليها [1] .
إن نظرة الإسلام إلى حقوق الإنسان لتشمل كافة المجالات التي تهتم بالإنسان بصورة شاملة، ومن أبرز هذه المجالات كما جاءت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في الإسلام:
يعتبر حق الحياة أول الحقوق الواجبة على الإنسان؛ إذ يترتب على هذا الحق باقي الحقوق، فإذا عدمت الحياة؛ انعدمت بقية الحقوق، وحق الحياة هو هبة من الله - سبحانه وتعالى -، وقد أجمعت جميع الشرائع والأديان على تقديسه واحترامه وحفظه ورعايته، وحرمت الاعتداء على صاحبه تحريمًا قطعيًا، وإنا لا نجد مثيلًا لهذا التقديس والصون نظريًا وعمليًا في غير القرآن الكريم حين يعلن {أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة:32] .
بل شدد الإسلام عقوبة قاتل النفس بأن جعل عقوبته من جنس عمله فقال تعالى:
وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا
(1) محمد الغزالي، حقوق الإنسان بين تعاليم الإسلام وإعلان الأمم المتحدة (ص: 2) .