فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 221

المبحث الثاني

شروط اللباس الشرعي

لقد حدد الإسلام الشروط والضوابط التي يجب على المرأة المسلمة أن تتقيد بها في لباسها، وهذه الشروط تكلم عنها الفقهاء قديمًا وحديثًا، وهناك كتب مفردة لهذه الشروط [1] ، وسوف أتحدث عن هذه الشروط باختصار؛ لأن المجال ليس مجال تفصيل.

شروط الحجاب الشرعي ثمانية شروط هي:

الأول: استيعاب جميع بدن المرأة.

الثاني: أن لا يكون زينة في نفسه.

الثالث: أن يكون صفيقًا (ثخينًا) لا يشف.

الرابع: أن يكون فضفاضًا غير ضيق.

الخامس: أن لا يكون مبخرًا أو مطيبًا.

السادس: أن لا يشبه لباس الرجال.

السابع: أن لا يشبه لباس الكافرات.

الثامن: أن لا يكون لباس شهرة.

فإذا تخلف شرط من الشروط السابقة لم يُعد الحجاب شرعيًا؛ لأنه فقد شرطًا من الشروط الواجب توافرها في الحجاب، وإليك بيان هذه الشروط باختصار:

الشرط الأول: استيعاب جميع بدن المرأة:

وذلك ليكون ساترًا للعورة، وللزينة التي نهيت المرأة عن إبدائها، فإن القصد الأول من اللباس هو الستر، فلا بد أن يكون لباس المرأة ساترًا لوجهها وكفيها وقدميها وسائر جسمها -على الراجح- إذا كانت خارج الصلاة وبحضرتها أجانب، قال تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور:31] .

والنهي عن إبداء الزينة نهي عن إبداء مواضعها من باب أولى، ولولا اللباس لظهرت مواضع الزينة: من الصدر، والذراع، والقدم .. ونحوها، فعلى الفتاة المسلمة مراعاة الآتي:

1 -أن يكون اللباس ساترًا لبدن المرأة، ومنه: الوجه، والكفان، والقدمان، والساقان، وعلى هذا فلا بد أن تلبس المرأة ما يستر كل ذلك إذ قد يظهر شيء منه، ولا سيما عند ركوبها السيارة أو لنزولها منها، أو دخولها أماكن تضطر فيها إلى صعود سلالم، فتظهر زينتها وتحصل الفتنة بها.

2 -ينبغي للمرأة لبس القفازين لستر الكفين، والجوارب (الشٌّربات) لستر القدمين، وذلك عند خروجها لحاجتها، ويجوز استعمال البرقع إذا كان يستر الوجه ما عدا العينين لحاجة الإبصار، ويدل لذلك قول عائشة - رضي الله عنها - في المرأة المحرمة: (لا تتلثم ولا تتبرقع،

(1) انظر على سبيل المثال كتاب: حجاب المرأة المسلمة، لمحمد فؤاد البرازي، وعودة الحجاب: لمحمد أحمد إسماعيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت