فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 221

ثانيًا: المرأة عند الرومان:

كان شعارهم فيما يتعلق بالمرأة: «إن قيدها لا ينزع، ونيرها لا يخلع» [1] .

ومن عجيب ما ذكرته بعض المصادر -وهو ما لا يكاد يتصور- «أن مما لاقته المرأة

في العصور الرومانية تحت شعارهم المعروف: ليس للمرأة روح .. ؛ وذلك بتعذيبها بسكب الزيت الحار على بدنها، وربطها بالأعمدة، بل كانوا يربطون البريئات بذيول الخيول، ويسرعون بها إلى أقصى سرعة حتى تموت» ذكرت ذلك الدكتورة: سكينة زيتون في كتابها: المرأة في الإسلام (ص:11) .

والمرأة في نظر الرومان شرٌ يجب أن يجتنب، وإن كانت مخلوقة للمتعة، وهي دائمًا خاضعة لرجل أبًا أو زوجًا، وكان زوجها يملك مالها ويقيم عليها وصيًا قبل موته [2] .

ثالثًا: المرأة عند الصينيين:

شبهت المرأة عندهم بالمياه المؤلمة التي تغسل السعادة والمال، وللصيني الحق في أن يبيع زوجته كالجارية، وإذا ترملت المرأة الصينية أصبح لأهل الزوج الحق فيها كثروة، وتورث، وللصيني الحق في أن يدفن زوجته حية [3] !!

رابعًا: المرأة عند الهنود:

في شرائع الهندوس أنه: «ليس الصبر المقدر، والريح، والموت، والجحيم، والسم، والأفاعي، والنار؛ أسوأ من المرأة» [4] .

وكان علماء الهنود الأقدمون يرون أن الإنسان لا يستطيع تحصيل العلوم والمعارف ما لم يتخل عن جميع الروابط العائلية.

ولم يكن للمرأة في شريعة «مانو» حق في الاستقلال عن أبيها وزوجها أو أولادها، فإذا مات هؤلاء جميعًا وجب أن تنتمي إلى رجل من أقارب زوجها، وهي قاصرة طيلة حياتها، ولم يكن لها حق في الحياة بعد وفاة زوجها؛ بل يجب أن تموت يوم موت زوجها، وأن تُحْرق معه وهي حية على موقد واحد، واستمرت هذه العادة حتى القرن السابع عشر حيث أبطلت على كرهٍ من رجال الدين الهنود.

وكانت تقدم قربانًا للآلهة لترضى، أو تأمر بالمطر أو الرزق.

وفي بعض مناطق الهند القديمة شجرة يجب أن يقدم لها أهل المنطقة فتاة تأكلها

كل سنة [5] .

وخلاصة القول: فالمرأة العزب -من لا زوج لها- والمرأة الأيِّم -من مات

(1) عودة الحجاب (2/ 48) .

(2) المرأة بين الجاهلية والإسلام -مرجع سابق- (ص:2) .

(3) عودة الحجاب (2/ 49) .

(4) عودة الحجاب (2/ 49) .

(5) المرأة بين الفقه والقانون: د. مصطفى السباعي (ص:18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت