الثاني: وتُطلق الجماعة على: أهل العلم وأئمة الهدى المقتدى بهم في الدِّين ومن سلك سبيلهم:
قال الإمام أبو عيسى الترمذي - رحمه الله:
(( وتفسير الجماعة عند أهل العلم: هم أهل الفقه والعلم والحديث.
قال: وسمعت الجارود بن معاذ يقول: سمعت علي بن الحسن يقول: سألتُ عبد الله بن المبارك من الجماعة؟، فقال: أبو بكر وعمر، قيل له: قد مات أبو بكر وعمر، قال: فلان و فلان، قيل له: قد مات فلان و فلان، فقال عبد الله بن المبارك: أبو حمزة السكري جماعة.
قال أبو عيسى: وأبو حمزة هو محمد بن ميمون وكان شيخًا صالحًا، وإنما قال هذا في حياته عندنا [1] .
قال الإمام البخاري - رحمه الله: (( باب: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [2] ، وما أمر النبي 4 بلزوم الجماعة، وهم: أهل العلم ) ) [3] .
قال ابن حجر - رحمه الله: (( فعُرِفَ أنَّ المرادَ بالوصف المذكور أهل العلم الشرعي ) ) [4] .
الثالث: وتطلق الجماعة على: الاجتماع على الحقِّ وعدم التفرُّق، كما ورد في الحديث: (( والجماعة رحمة، والفُرقة عذاب ) ) [5] .
(1) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب أبواب الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة، (4/ 446) برقم: (2167) .
(2) سورة البقرة (143) .
(3) صحيح البخاري، كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: قوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) ، (6/ 2674) .
(4) فتح الباري، (13/ 316) .
(5) أخرجه أحمد في المسند، (30/ 390) ، برقم: (18449) .
و ابن أبي عاصم في السنة، (1/ 41) ، برقم: (83) .
والقضاعي في مسند الشهاب، باب: الجماعة رحمة والفرقة عذاب، برقم: (15) ، (1/ 43) .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 218, 8/ 182) : (( رجاله ثقات ) )، و قال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 11) : (( إسناده لا بأس به ) )، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (2/ 272) ، برقم: (667) : (( هذا إسناد حسن رجاله ثقات ) ).