بَنَى اللَّهُ - عز وجل - لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ: أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ )) [1] .
وحديث أم حبيبة [2] زوج النبي 4 و - رضي الله عنها - أنها قالت: سمعت رسول الله 4 يقول: (( ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا إلا بنى الله له بيتا في الجنة أو إلا بني له بيت في الجنة .. ) ) [3] .
وجه الدلالة: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قد أبان عدد هذه السنن، وواظَب عليها، ولم يترك شيئًا منها، إلاَّ مرة أو مرتين لعذر، وهذا تفسير السنة [4] .
* وذهب قوم إلى أنَّ عدد السنن الرَّواتب أربع عشرة ركعة، بإضافة ركعتين قبل العصر ... روي ذلك عن الإمام أبي حنيفة [5] ، واختيار الإمام الشوكاني [6] ، رحمهما الله.
(1) أخرجه النسائي في السنن: كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة، برقم: (1795) ، (3/ 261) ، قال الألباني في صحيح وضعيف الجامع برقم: (10853) ، (1/ 1086) : (( صحيح ) ).
وابن ماجه في السنن: كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنة، برقم: (1140) ، (1/ 361) .
و أخرجه الترمذي: كتاب: أبواب الصلاة، باب: ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة، برقم: (414) ، (2/ 273) .
(2) أم حبيبة أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان الأموية، وهي من بنات عم الرسول 4، عقد له 4 وأصدقها عنه صاحب الحبشة أربع مائة دينار، وجهزها بأشياء، ماتت سنة أربع وأربعين، الإصابة (8/ 140) ، والسير (2/ 218) .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن، برقم: (1729) ، (2/ 161) .
(4) بدائع الصنائع للكاساني، ص: (1/ 284) .
(5) بدائع الصنائع، ص: (1/ 482) .
(6) نيل الأوطار للشوكاني، ص: (3/ 61) .