فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 269

يصلي أربع ركعات وأحيانًا ركعتين، فالرجل مخير بين أن يصلي أربعًا أو ركعتين، والأربع أفضل.

وقوله: (( يفصل بينهن ) ): أي: بين الركعتين الأوليين، والركعتين الأخيرتين.

وقوله: (( بالتسليم ) ): المراد به: تسليم التشهد دون تسليم التحلل من الصلاة.

وقيل: هو التحلل من الصلاة، حمله على ذلك من اختار أنَّ صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وسيأتي بيان ذلك.

وقوله: (( على الملائكة المقربين ) ): زاد الترمذي في رواية: (( والنبيين والمرسلين ) ) [1] .

وقوله: (( ومن تبعهم ) ): أي النبيين والمرسلين، (( من المسلمين والمؤمنين ) ): بيان لـ (( من ) ).

قال البغوي - رحمه الله: المراد بالتسليم: التشهد دون السلام، أي: وسمي تسليمًا على من ذكر؛ لاشتماله عليه [2] .

قال الطيبي: ويؤيده حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: (( كنا إذا صلينا قلنا: السلام على الله قبل عباده، السلام على جبريل .. ) ) [3] ، وكان ذلك في التشهد )) .

وعن نافع - رحمه الله -، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا أَرْبَعًا» [4] .

وإلى هذا ذهب الإمام أبو حنيفة - رحمه الله -، فقال: إنَّ نوافل النهار لا يسلم فيها من كل

(1) أخرجه الترمذي في السنن، كتاب: أبواب السفر، بَابٌ: كيف كان تطوع النبي 4 بالنهار، برقم: (598) ، (2/ 493) .

(2) مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 148) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الاستئذان، بَاب: (( السلام ) )اسم من أسماء الله تعالى، برقم: (6230) ، (8/ 51) .

(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب: صلاة التطوع، بَاب: في صلاة النهار كم هي؟، برقم: (6635) ، (2/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت