فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 269

ركعتين، بل الأفضل أن يصليها أربعًا أربعًا [1] .

ـ وقيل: المراد بالتسليم المذكور في الحديث [أي حديث علي] : تسليم التحلل من الصلاة، حمله على هذا: من اختار أنَّ صلاة الليل والنهار مثنى مثنى.

وإلى هذا ذهب الأئمة مالك، والشافعي، وأحمد - رحمهم الله -، والجمهور، فقالوا: إن الأفضل في نوافل النهار التسليم من كل ركعتين.

واحتجوا:

بما رواه علي بن عبد الله البارقي الأزدي [2] - رحمه الله - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي 4 أنَّ قال: (( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ) ) [3] .

واستدلوا كذلك:

أنَّ صلاة ركعتين أبعد عن السهو، وأشبه بصلاة الليل، وتطوعات النبي 4، فإنَّ الصحيح في تطوعاته ركعتان.

ومن ذلك أنَّه كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين، وبعد الجمعة ركعتين )) ، وقد روي: (( قبل العصر ركعتين ) )، وقال: (( إذا دخل أحدكم المسجد

(1) طرح التثريب في شرح التقريب: (3/ 75) ، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 12، 16) .

(2) علي بن عبد الله البارقي الأزدي، أبو عبد الله بن أبي الوليد، صدوق ربما أخطأ، من الطبقة الوسطى من التابعين، تقريب التهذيب (1/ 403) .

(3) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الصلاة، بَاب: في صلاة النهار، برقم: (1295) ، (2/ 29) .

وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب: أبواب السفر، بَاب: أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، برقم: (597) ، (2/ 491) .

وأخرجه النسائي في سننه، كتاب: قيام الليل، بَاب: كيف صلاة الليل، برقم: (1666) ، (3/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت