فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 269

نعيم وسرور وحبور وسعادة وفرح وقرة عين.

عن الحسن [1] - رحمه الله - أنه قال: (( تَفَقَّدُوا الْحَلاوَةَ فِي ثَلاثٍ: فِي الصَّلاةِ، وَفَي الْقُرْآنِ، وَفَي الذِّكْرِ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهَا فَامْضُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهَا: فَاعْلَمْ أَنَّ بَابَكَ مُغْلَقٌ ) ) [2] .

والثامن: البراءة من مشابهة المنافقين؛ لأنَّ الله - عز وجل - قد أخبر في كتابه العظيم أنَّ المنافقين لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى، فإذا كان هذا شأنهم في الصلاة المفروضة فالنوافل من باب أولى أن يشتد كسلهم في أدائها وتصعب عليهم وتشق.

فمن أدى النوافل بنفس مطمئنة وفرح وسرور ونشاط فقد خالف حال المنافقين، وهذه من المبشرات التي يسر بها المؤمن.

قال الله - عز وجل: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [3] .

ولهذه الأسباب الجليلة، والفوائد والمنافع العظيمة التي يحصلها العبد عند أدائه لهذه السنن، أحببت أن أجمع بعض ما يتعلق بها وبآدابها، وأتكلم وأعلق عليها بجمل يسيرة؛ تيسيرًا لمن أراد معرفة تلك السنن، وتحبيبًا وتشويقًا وترغيبًا في أدائها، وسميته: (( آداب متعلقة بسنن الرواتب ) ).

أسأل الله - عز وجل - أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به.

أمَّا أهداف البحث فهي:

(1) الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت الأنصاري، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر كان جامعا، عالما، رفيعا، فقيها، ثقة، حجة، مأمونا، عابدا، ناسكا، فصيحا، مات في رجب، سنة عشر ومائة، سير أعلام النبلاء (4/ 563) .

(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب: معالجة كل ذنب بالتوبة، فصل: في الطبع على القلب، برقم: (6834) ، (9/ 385) .

(3) سورة النساء: (142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت