فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 269

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ 4 نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ) ) [1] .

وعن أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - أنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ 4: (( لاَ صَلاَةَ بَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ) ) [2] .

قال الإمام النووي - رحمه الله:

(( في أحاديث الباب نهيه 4 عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد طلوعها حتى ترتفع، وعند استوائها حتى تزول، وعند اصفرارها حتى تغرب.

وأجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها في هذه الأوقات، واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها، واختلفوا في النوافل التي لها سبب كصلاة: تحية المسجد، وسجود التلاوة، والشكر، وصلاة العيد، والكسوف وفي صلاة الجنازة وقضاء الفوائت:

ومذهب الشافعي - رحمه الله - وطائفة: جواز ذلك كله بلا كراهة. [3]

ومذهب أبي حنيفة - رحمه الله - وآخرين: أنه داخل في النهى لعموم الأحاديث. [4]

واحتج الشافعي وموافقوه: بأنه ثبت أن النبي 4 قضى سنة الظهر بعد العصر

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، برقم: (556) ، (1/ 211) .

وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها، برقم: (1957) ، (2/ 206) .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها، برقم: (1960) ، (2/ 207) .

(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري، (2/ 59) ، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (1/ 384، 385) .

(4) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (1/ 296) ، والدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت