فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 269

وهذا صريح في قضاء السنة الفائتة، فالحاضرة أولى والفريضة المقضية أولى، وكذا الجنازة )) [1] .

وقال الشوكاني - رحمه الله:

(( وقد اختلف أهل العلم في الصلاة بعد العصر وبعد الفجر، فذهب الجمهور إلى أنها مكروهة وادعى النووي - رحمه الله - الاتفاق على ذلك، وتعقبه الحافظ بأنه قد حُكي عن طائفة من السلف الإباحة مطلقا، وأن أحاديث النهي منسوخة. قال: وبه قال داود - رحمه الله - وغيره من أهل الظاهر، وبذلك جزم ابن حزم - رحمه الله - ) ) [2] .

ثم إن هذا الاتفاق نقله غير واحد، فقد نقله ابن عبد البر - رحمه الله - فقال: (( ولا خلاف بين المسلمين أن صلاة التطوع كلها غير جائز أن يُصلى شيء منها عند طلوع الشمس ولا عند غروبها، وإنما اختلفوا في الصلوات المكتوبات والمفروضات على الكفاية والمسنونات ) ) [3] .

ومن جملة ما سبق:

يتبين أنه ليس لصلاة العصر سنة راتبة لا قبلية ولا بعدية، وإنما يسن التنفل بأربع ركعات، أو ركعتين قبل العصر كما ثبت في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، وحديث عَلِىٍّ - رضي الله عنه -، فهي من النوافل التي ما داوم عليها النبي 4، وكون الإنسان يصلي ركعتين أو أربعًا قبل العصر فلا بأس بذلك كما قال ذلك بعض أهل العلم، ولكن الأربع أكمل وأفضل، وقد دعا رسول الله 4 بالرحمة لمن يصلي قبل العصر

(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري، (2/ 59) .

(2) نيل الأوطار (3/ 100) .

(3) الاستذكار (1/ 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت