فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 269

إِنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسِبُ أَنَّ الصَّلاَةَ قَدْ صُلِّيَتْ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِمَا )) [1] .

قال أبو محمد بن حزم - رحمه الله - بعد ذكره لهذه الرواية: (( فهذا عموم للصحابة - رضي الله عنهم - ) ) [2] .

وقوله: (( ابتدروا ) ): أي: الصحابة.

و (( السواري ) ): بتخفيف الياء، جمع سارية، وهي الأسطوانة، أي: تسارعوا، واستبقوا إلى الأسطوانات للاستتار بها ممن يمر بين أيديهم؛ لكونهم يصلون فرادى، والمعنى: وقف كل من سبق خلف الأسطوانة.

و (( الغريب ) ): الأجنبي البعيد عن وطنه.

وقوله: (( فيحسب ) ): بكسر السين وفتحها، أي: فيظن.

وقوله: (( أن الصلاة ) ): أي: فرض صلاة المغرب.

وقوله: (( قد صليت من كثرة من يصليهما ) ): أي: الركعتين.

قال أحمد بن عمر القرطبي [3] - رحمه الله: ظاهر حديث أنس - رضي الله عنه - أن الركعتين بعد أذان المغرب وقبل صلاة المغرب كان أمرًا قرر النبي 4 أصحابه عليه، وعملوا به حتى كانوا يستبقون إليه، وهذا يدل على الاستحباب [4] .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب، برقم: (1976) ، (2/ 212) .

(2) المحلى (4/ 256) .

(3) هو أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر أبو العباس الأنصاري الأندلسي ثم القرطبي المالكي الفقيه عرف بابن المزين بالزاي المعجمة بعدها ياء مثناة من تحت ونون يلقب بضياء الدين من أعيان فقهاء المالكية نزل الإسكندرية واستوطنها ودرس بها. الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، (1/ 240) .

(4) مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت