والحكمة من مشروعية قضاء السنن إذا فاتت: تعويد النفس على عدم التهاون في السنن، لأن النفس إذا تهاونت في ترك عمل ما مرة من المرات سهل عليها تركه في المرة القادمة وما تزال كذلك حتى تترك العمل بالكلية.
قال الإمام النووي - رحمه الله:
(( ينبغي لمن كان له وظيفةٌ من الذكر في وقت من ليل أو نهار، أو عقب صلاة أو حالة من الأحوال ففاتته أن يتداركها ويأتي بها إذا تمكن منها ولا يهملها، فإنَّه إذا اعتاد الملازمة عليها لم يعرّضها للتفويت، وإذا تساهل في قضائها سَهُلَ عليه تضييعها في وقتها.
وقد ثبت في صحيح مسلم - رحمه الله - عن عمرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - أنَّه قال: قال
رسول الله 4: (( مَنْ نامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شيء منه فقرأه ما بَيْنَ صَلاةِ الفَجْرِ وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من اللَّيل ) ) [1] ) [2] .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، برقم: (747) ، (1/ 515) .
(2) الأذكار (1/ 13) .