[1] - رحمه الله - من حديث أنس - رضي الله عنه - أنَّه قال: قال النبي 4: (( يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا فَقَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: إِنَّهُ لاَ يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ في أُمِّ الْكِتَابِ، قَالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فهي خَمْسُونَ في أُمِّ الْكِتَابِ وَهي خَمْسٌ عَلَيْكَ ) ) [2] .
العاشر: افتتح الله - عز وجل - أعمال المفلحين بالصلاة واختتمها بها، وهذا يؤكد أهميتها، قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [3] .
الحادي عشر: أمر الله - عز وجل - نبينا 4 وأتباعه أن يأمروا بها أهليهم، فقال - عز وجل: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [4] .
وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي 4 أنه قال: (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرِّقوا بينهم في
(1) أبو عبد الله البخاري محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه، وقيل: بذدزبه، وهي لفظة بخارية، معناها الزراع، ولد في شوال سنة أربع وتسعين ومائة، ومات سنة ست وخمسين ومائتين، تهذيب الكمال (24/ 430) ، والسير (12/ 391) .
(2) متفق عليه من حديث أنس - رضي الله عنه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: التوحيد، باب: ما جاء في قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} ، برقم: (7079) ، (6/ 2730) .
ومسلم في صحيحه، كتاب: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله 4 وفرض الصلوات، برقم: (429) ، (1/ 99) .
(3) سورة المؤمنون: (1 - 9) .
(4) سورة طه: (132) .