فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 269

ولا يقتل [1] ؛ لأن النبي 4 قال: (( لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ الْجَمَاعَةَ ) ) [2] .

و في رواية: (( لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِهَا ) ) [3] وهذا لم يصدر منه أحد الثلاثة، فلا يحل دمه.

وقال النبي 4: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ) ) [4] .

ولأنَّه فرع من فروع الدين، فلا يقتل بتركه كالحج.

ولأنَّ القتل لو شرع لشرع زجرًا عن ترك الصلاة، ولا يجوز شرع زاجر تحقق المزجور عنه، والقتل يمنع فعل الصلاة دائمًا، فلا يشرع.

ولأنَّ الأصل تحريم الدم، فلا تثبت الإباحة إلا بنص أو معنى نص، والأصل عدمه.

(1) الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (1/ 352) .

(2) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الديات، باب: قول الله تعالى، برقم: (6484) ، (6/ 2521) .

ومسلم في صحيحه، كتاب: القسامة، باب: ما يباح به دم المسلم، برقم (4468) ، (5/ 106) .

(3) أخرجه الإمام أحمد في المسند، (1/ 491) ، برقم: (437) .

والنسائي في السنن، كتاب: تحريم الدم، باب: ذكر ما يحل به دم المسلم، برقم: (4019) ، (7/ 91) .

و أبو داود في السنن، كتاب: والديات، باب: الإمام يأمر بالعفو في الدم، برقم: (4504) ، (4/ 209) .

و الترمذي في السنن، كتاب: أبواب الفتن، باب: ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، برقم: (2158) ، (4/ 460) .

و ابن ماجه في السنن، كتاب: الحدود، باب: لا يحل دم امرئ مسلم إلا في ثلاث، برقم: (2533) ، (2/ 847) .

(4) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الإيمان، باب: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) ، برقم: (25) ، (1/ 17) .

ومسلم في صحيحه، كتاب: الإيمان، باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، برقم: (133) ، (1/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت