فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 269

واستدل من قال إنَّه يقتل:

بقول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [1] .

فأباح قتلهم، وشرط في تخلية سبيلهم: التوبة، وهي الإسلام، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، فمتى ترك الصلاة متعمدًا: لم يأت بشرط تخليته، فيبقى على وجوب القتل.

وقول النبي 4: (( الْعَهْدُ الَّذِى بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاَةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ ) ) [2]

وقوله H: (( إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاَةِ ) ) [3] ، والكفر مبيح للقتل.

وقوله H: (( إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ ) ) [4] فمفهومه أن غير المصلين يباح قتلهم.

ولأنَّها ركن من أركان الإسلام لا تدخله النيابة بنفس ولا مال، فوجب أن يقتل تاركه كالشهادة.

(1) سورة التوبة (5) .

(2) أخرجه الإمام الترمذي في السنن، كتاب: الإيمان، باب: ما جاء في ترك الصلاة، برقم: (2621) ، (5/ 13) . و الإمام النسائي في السنن، كتاب: الصلاة، باب: الحكم في تارك الصلاة، برقم: (463) ، (1/ 231) . الإمام أحمد في مسنده، برقم: (22937) ، (38/ 20) ، الإمام ابن ماجه في السنن، كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء فيمن ترك الصلاة، برقم: (1079) ، (1/ 342) . قال الشيخ الألباني: صحيح.

(3) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب: الإيمان، باب: بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، برقم: (256) ، (1/ 61) .

(4) أخرجه الإمام أبو داود في السنن، كتاب: الأدب، باب: في الحكم في المخنثين، برقم: (4930) ، (4/ 438) . و الدارقطني في سننه، كتاب: العيدين، باب: التَّشْدِيدِ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ وَكُفْرِ مَنْ تَرَكَهَا وَالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ فَاعِلِهَا، برقم: (1758) ، (2/ 399) . و البيهقي في الكبرى، كتاب: الحدود، باب: ما جاء في نفي المخنثين، برقم: (16764) ، (8/ 224) . قال الشيخ الألباني: صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت