[الحث على محاسبة النفس]
87 -فَحَاسِبِ النَّفْسَ وَقَلِّل الأمَلاَ ... فَرُبَّ مَنْ جَدَّ لِأَمْرٍ وَصَلاَ
وإذا علمت أنّ عليك حافظين وكراما كاتبين يكتبون جميع ما يصدر منك (فحاسِب النفس) أي نفسك بأن تراعيها في كلّ فعل أو قول قبل القدوم عليه حتى لا تفعله, إلاّ إذا كان فعله لا يسخط الله عليك، فإن من حاسب نفسه في الدنيا هان عليه حساب الآخرة.
(وقلل) أي أقصر (الأملا) في الدنيا، وهو ما تحبه النّفس, كطول العمر، وزيادة الغِنى ونحو ذلك؛ فإنها ليست دار إقامة حتى يُرغب فيها، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وعدّ نفسك من أهل القبور» (3) .
فاجتهد في الطاعات وما يقرِّبك من الله، (فربَّ من جد) أي اجتهد (لأمر) ، أي لأجل تحصيل أمر من أمور الآخرة أو الدنيا (وصلا) إليه بمشيئة الله لذلك.