والحاصل أنّها صفات ثلاث لا صفة واحدة، والإدراك على القول به صفة أخرى، وكلّ ما تعلق به السمع والبصر تعلق به العلم، وليس كلّ ما تعلق به العلم يتعلق به السمع والبصر بل بعض، والمنكشف بالسمع والبصر منكشف بالعلم أيضا (كما ثبت) ذلك شرعا.
(ثم) صفة (الحياة ما بشيْ) بالسكون للضرورة (تعلّقت) ، أي لا تعلُّقَ لها أصلا، أي لا تقتضي أمرًا زائدًا على القيام بمحلها. وبما قررنا يظهر أن ليس المراد بالشيء في كلام الناظم الموجودُ كما هو المصطلح, لأن الحياة لا تعلق لها البتة، لا بموجود ولا بمعدوم، وإنما هي شرط في صحة الاتصاف بسائر الصفات.