فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 7834

حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَقَامَ, فَأَطَالَ الْقِيَامَ, ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ, ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ, فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ, فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ, فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ, فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ, فَلَيْسَ إِلاَّ أَنِ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ, فَقَالَ: مَا لَكِ يَا عَائِشُ, حَشْيَا رَابِيَةً؟ قَالَتْ: قُلْتُ: لاَ شَيْءَ, قَالَ: لَتُخْبِرِينِي (1) , أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ, قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي, فَأَخْبَرْتُهُ, قَالَ: فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي (2) ؟ قُلْتُ: نَعَمْ, فَلَهَدَنِي فِي صَدْرِي لَهْدَةً (3) أَوْجَعَتْنِي, ثُمَّ قَالَ: أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللهُ, نَعَمْ, قَالَ: فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ, فَنَادَانِي, فَأَخْفَاهُ مِنْكِ, فَأَجَبْتُهُ, فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ, وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ, وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ, فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ, وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي, فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ, قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ (4) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ قُولِي: السَّلاَمُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ, وَيَرْحَمُ اللهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا (5) وَالْمُسْتَأْخِرِينَ, وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلاَحِقُونَ.

(1) في حاشية الطبعة التركية (3/64) : في نسخة أُخرى: «قال لتخبرني» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (986/1) .

(2) في حاشية الطبعة التركية (3/64) : في نسخة أُخرى: «رأيته أمامي» .

(3) في حاشية الطبعة التركية (3/64) : في نسخة أُخرى: «فلهزني في صدري لهزة» .

(4) قوله: «لهم» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.

(5) في طبعة دار التأصيل: «منكم ومنا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت