3224- حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ, حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ, أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ, عَنْ عَطَاءٍ, قَالَ: لَمَّا احْتَرَقَ الْبَيْتُ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ, حِينَ غَزَاهَا أَهْلُ الشَّامِ, فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ, تَرَكَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى قَدِمَ النَّاسُ الْمَوْسِمَ يُرِيدُ أَنْ يُجَرِّئَهُمْ, أَوْ يُحَرِّبَهُمْ (1) , عَلَى أَهْلِ الشَّامِ, فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ, قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ, أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي الْكَعْبَةِ, أَنْقُضُهَا (2) , ثُمَّ أَبْنِي بِنَاءَهَا؟ أَوْ أُصْلِحُ مَا وَهَى مِنْهَا؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنِّي قَدْ فُرِقَ لِي رَأْيٌ فِيهَا, أَرَى أَنْ تُصْلِحَ مَا وَهَى مِنْهَا, وَتَدَعَ بَيْتًا أَسْلَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ, وَأَحْجَارًا أَسْلَمَ النَّاسُ عَلَيْهَا, وَبُعِثَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَوْ كَانَ أَحَدُكُمُ احْتَرَقَ بَيْتُهُ, مَا رَضِيَ حَتَّى يُجِدَّهُ (3) , فَكَيْفَ بَيْتُ رَبِّكُمْ؟ إِنِّي مُسْتَخِيرٌ رَبِّي ثَلاَثًا, ثُمَّ عَازِمٌ عَلَى أَمْرِي, فَلَمَّا مَضَى الثَّلاَثُ, أَجْمَعَ رَأْيَهُ عَلَى أَنْ يَنْقُضَهَا, فَتَحَامَاهُ النَّاسُ أَنْ يَنْزِلَ بِأَوَّلِ النَّاسِ, يَصْعَدُ فِيهِ أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ, حَتَّى صَعِدَهُ رَجُلٌ (4) , فَأَلْقَى مِنْهُ حِجَارَةً, فَلَمَّا لَمْ يَرَهُ النَّاسُ أَصَابَهُ شَيْءٌ تَتَابَعُوا, فَنَقَضُوهُ, حَتَّى بَلَغُوا بِهِ الأَرْضَ, فَجَعَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَعْمِدَةً, فَسَتَّرَ عَلَيْهَا السُّتُورَ, حَتَّى ارْتَفَعَ بِنَاؤُهُ.
(1) في طبعة دار التأصيل (1352/5) : «يحزبهم» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (4/98) : في نسخة أُخرى: «أأنقضها» .
(3) في حاشية الطبعة التركية (4/98) : في نسخة أُخرى: «حتى يجدده» .
(4) في حاشية الطبعة التركية (4/98) : في نسخة أُخرى: «حتى صعد رجل» .