فهرس الكتاب
4598 - وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ, حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ, عَنْ مَالِكٍ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَوْسٍ حَدَّثَهُ, قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ, فَجِئْتُهُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ, قَالَ: فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِهِ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ, مُفْضِيًا إِلَى رُمَالِهِ, مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ, فَقَالَ لِي: يَا مَالُ, إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ, وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ, فَخُذْهُ, فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ, قَالَ: قُلْتُ: لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا غَيْرِي, قَالَ: خُذْهُ يَا مَالُ (1) , قَالَ: فَجَاءَ يَرْفَا, فَقَالَ: هَلْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي عُثْمَانَ, وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ, وَالزُّبَيْرِ, وَسَعْدٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ, فَأَذِنَ لَهُمْ, فَدَخَلُوا, ثُمَّ جَاءَ, فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ, وَعَلِيٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ, فَأَذِنَ (2) لَهُمَا, فَقَالَ عَبَّاسٌ (3) : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْكَاذِبِ الآثِمِ الْغَادِرِ الْخَائِنِ, فَقَالَ الْقَوْمُ: أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, فَاقْضِ بَيْنَهُمْ وَأَرِحْهُمْ, فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ: يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا قَدَّمُوهُمْ لِذَلِكَ, فَقَالَ عُمَرُ (4) : اتَّئِدَا, أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ, أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: لاَ نُورَثُ, مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ, ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ, وَعَلِيٍّ, فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ, أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, قَالَ: لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ (5) صَدَقَةٌ؟ قَالاَ: نَعَمْ,
(1) في حاشية الطبعة التركية (5/ 151) : في نسخة أُخرى: «خذ يامال» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (1805/ 2) .
(2) في حاشية الطبعة التركية (5/ 152) : في نسخة أُخرى: «فأذن لهما فدخلا فقال» .
(3) في حاشية الطبعة التركية (5/ 152) : في نسخة أُخرى: «فقال العباس» .
(4) في حاشية الطبعة التركية (5/ 152) : في نسخة أُخرى: «فقال عمر اتئدوا أنشدكم» .
(5) في طبعة دار التأصيل: «تركنا» .