فهرس الكتاب
4691- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ, وَاللَّفْظُ لاِبْنِ عَبَّادٍ, قَالاَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ, وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ, مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ, عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ, قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى خَيْبَرَ, فَتَسَيَّرْنَا لَيْلًا, فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الأَكْوَعِ: أَلاَ تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ, وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا, فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ, يَقُولُ:
اللهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا
فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا اقْتَفَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا
وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا
وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ قَالُوا: عَامِرٌ, قَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ, فَقَالَ (1) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللهِ, لَوْلاَ أَمْتَعْتَنَا بِهِ, قَالَ: فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ, فَحَاصَرْنَاهُمْ, حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ, ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ فَتَحَهَا عَلَيْكُمْ (2) , قَالَ (3) : فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ (4) , أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً,
(1) في طبعة دار التأصيل (1851) : «قال» .
(2) في طبعة دار التأصيل: «عليهم» .
(3) قوله: «قال» لم يرد في طبعة دار التأصيل.
(4) في حاشية الطبعة التركية (5/186) : في نسخة أُخرى: «فتحها عليهم» .