فهرس الكتاب
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ فَقَالُوا: عَلَى لَحْمٍ, قَالَ: أَيُّ لَحْمٍ؟ قَالُوا: لَحْمُ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ (1) , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَهْرِيقُوهَا, وَاكْسِرُوهَا, فَقَالَ رَجُلٌ: أَوْ يُهْرِيقُوهَا وَيَغْسِلُوهَا؟ فَقَالَ: أَوْ ذَاكَ, قَالَ: فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ, كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ, فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ, وَيَرْجِعُ (2) ذُبَابُ سَيْفِهِ, فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ, فَمَاتَ مِنْهُ, قَالَ: فَلَمَّا قَفَلُوا, قَالَ سَلَمَةُ, وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي: قَالَ: فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم سَاكِتًا, قَالَ: مَا لَكَ؟ قُلْتُ لَهُ: فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي, زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ, قَالَ: مَنْ قَالَهُ؟ قُلْتُ: فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ, وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الأَنْصَارِيُّ, فَقَالَ: كَذَبَ مَنْ قَالَهُ, إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ, وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ, إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ, قَلَّ عَرَبِيٌّ (3) مَشَى بِهَا مِثْلَهُ.
وَخَالَفَ قُتَيْبَةُ مُحَمَّدًا فِي الْحَدِيثِ (4) فِي حَرْفَيْنِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّادٍ: وَأَلْقِ سَكِينَةً عَلَيْنَا.
(1) في حاشية الطبعة التركية (5/186) : في نسخة أُخرى: «حمر أنسية» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (5/186) : في نسخة أُخرى: «ورجع» .
(3) في طبعة دار التأصيل (1851) : «عربيا» .
(4) في حاشية الطبعة التركية (5/186) : في نسخة أُخرى: «من الحديث» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.