فهرس الكتاب

الصفحة 4966 من 7834

4812 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ, حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَنِ الْخَيْرِ, وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ, مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ, فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ, فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ, فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ, وَفِيهِ دَخَنٌ, قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي, وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي, تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ, فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ, دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ, مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا, قَذَفُوهُ فِيهَا, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, صِفْهُمْ لَنَا, قَالَ: نَعَمْ, قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا, وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا, قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, فَمَا (1) تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ, فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ, وَلاَ إِمَامٌ؟ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا, وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ, حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ.

(1) في حاشية الطبعة التركية (6/ 20) : في نسخة أُخرى: «فما تأمرني إن أدركني» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت