فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 7834

يَقُولَ لَهُ: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لاَ وَعِزَّتِكَ, فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ اللهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ, فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ, فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ, انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ, فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالسُّرُورِ, فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ, ثُمَّ يَقُولُ (1) : أَيْ رَبِّ, أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ, فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لاَ تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ, مَا أَغْدَرَكَ, فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ, لاَ أَكُونُ (2) أَشْقَى خَلْقِكَ, فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو اللهَ, حَتَّى يَضْحَكَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ, فَإِذَا ضَحِكَ اللهُ مِنْهُ, قَالَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ, فَإِذَا دَخَلَهَا, قَالَ اللهُ لَهُ: تَمَنَّهْ (3) , فَيَسْأَلُ رَبَّهُ وَيَتَمَنَّى, حَتَّى إِنَّ اللهَ لَيُذَكِّرُهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا, حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ, قَالَ اللهُ تَعَالَى: ذَلِكَ لَكَ, وَمِثْلُهُ مَعَهُ.

قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ, وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ, مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لاَ يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا, حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ, أَنَّ اللهَ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ: وَمِثْلُهُ مَعَهُ (4) , قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَعَشْرَةُ (5) أَمْثَالِهِ مَعَهُ, يَا أَبَا هُرَيْرَةَ, قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا حَفِظْتُ إِلاَّ قَوْلَهُ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ, قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَوْلَهُ: ذَلِكَ لَكَ وَعَشْرَةُ (5) أَمْثَالِهِ.

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ.

(1) في حاشية الطبعة التركية (1/114) : في نسخة أُخرى: «أن يسكت فيقول» .

(2) في حاشية الطبعة التركية (1/114) : في نسخة أُخرى: «لا أكونن» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (173) .

(3) في حاشية الطبعة التركية (1/114) : في نسخة أُخرى: «قال الله تمنع» .

(4) في حاشية الطبعة التركية (1/114) : في نسخة أُخرى: «قال لذلك الرجل لك ذلك ومثله معه» .

(5) في طبعة دار التأصيل: «وَعَشَرَةُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت