فهرس الكتاب
399-حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ, وَاتَّفَقَا فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ, إِلاَّ مَا يَزِيدُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْحَرْفِ بَعْدَ الْحَرْفِ قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ, حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ, عَنْ أَبِي زُرْعَةَ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَوْمًا بِلَحْمٍ, فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ, وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ, فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً, فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ, فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي, وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ, وَتَدْنُو الشَّمْسُ, فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ, وَمَا لاَ يَحْتَمِلُونَ, فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَلاَ تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟ أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ (1) إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: ائْتُوا آدَمَ, فَيَأْتُونَ آدَمَ, فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ, أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ, خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ, وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ, وَأَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ, اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ, أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا (2) ؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ, وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ, وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ, فَعَصَيْتُهُ, نَفْسِي نَفْسِي (3) , اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي, اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ, فَيَأْتُونَ نُوحًا, فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ, أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى الأَرْضِ, وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا,
(1) في حاشية الطبعة التركية (1/127) : في نسخة أُخرى: «ألا تنظرون إلى من يشفع لكم» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (184) .
(2) في حاشية الطبعة التركية (1/127) : في نسخة أُخرى: «ألا ترى ما قد بلغنا» .
(3) في حاشية الطبعة التركية (1/127) : في نسخة أُخرى: «نفسي نفسي اذهبوا إلى نوح» .