فهرس الكتاب
فَأَقُولُ: رَبِّ, أُمَّتِي أُمَّتِي (1) , فَيُقَالُ: انْطَلِقْ, فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ بُرَّةٍ, أَوْ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ, فَأَخْرِجْهُ (2) مِنْهَا, فَأَنْطَلِقُ, فَأَفْعَلُ, ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي, فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ, ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا, فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ (3) , ارْفَعْ رَأْسَكَ, وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ, وَسَلْ تُعْطَهْ (4) , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ, فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي, فَيُقَالُ لِي: انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا, فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ, ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ, ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا, فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ, ارْفَعْ رَأْسَكَ, وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ, وَسَلْ تُعْطَهْ, وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ, فَأَقُولُ: يَا رَبِّ, أُمَّتِي أُمَّتِي, فَيُقَالُ لِي: انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ, فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ.
هَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ الَّذِي أَنْبَأَنَا بِهِ, فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ, فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرِ الْجَبَّانِ, قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى الْحَسَنِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي دَارِ أَبِي خَلِيفَةَ, قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ, فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ, فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ (5) , جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَبِي حَمْزَةَ, فَلَمْ نَسْمَعْ مِثْلَ حَدِيثٍ (6) حَدَّثَنَاهُ فِي الشَّفَاعَةِ, قَالَ: هِيهِ (7) , فَحَدَّثْنَاهُ الْحَدِيثَ, فَقَالَ: هِيهِ (7) , قُلْنَا: مَا زَادَنَا, قَالَ: قَدْ حَدَّثَنَا بِهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً, وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ, وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا مَا أَدْرِي أَنَسِيَ الشَّيْخُ, أَوْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمْ, فَتَتَّكِلُوا, قُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا, فَضَحِكَ وَقَالَ: {خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} , مَا ذَكَرْتُ لَكُمْ هَذَا, إِلاَّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ, ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَةِ, فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ, ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا, فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ, ارْفَعْ رَأْسَكَ (8) , وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ, وَسَلْ تُعْطَ, وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ, فَأَقُولُ: يَا رَبِّ, ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ, قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ (9) لَكَ, أَوْ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ (10) , وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي, لأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ.
قَالَ: فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ أَنَّهُ حَدَّثَنَا بِهِ, أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ, أُرَاهُ قَالَ: قَبْلَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمِئِذٍ جَمِيعٌ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (1/126) : في نسخة أُخرى: «يا رب أمتي أمتي» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (1/126) : في نسخة أُخرى: «فأخرجوا» , «فأخرجوه» , وفي طبعة دار التأصيل (183/4) : «فأخرجوا» .
(3) في حاشية الطبعة التركية (1/126) : في نسخة أُخرى: «فيقال يا محمد» .
(4) في حاشية الطبعة التركية (1/126) : في نسخة أُخرى: «وقل يسمع وسل تعطه» .
(5) في حاشية الطبعة التركية (1/126) : في نسخة أُخرى: «وقلنا يا أبا سعيد» , «وقلنا يا أبا سعيد» .
(6) في حاشية الطبعة التركية (1/126) : في نسخة أُخرى: «فلم نسمع بمثل حديث» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.
(7) الضبط من الطبعة التركية, وفي طبعة دار التأصيل: «هِيهْ» .
(8) قوله: «رأسك» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.
(9) , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل: «ذلك» .
(10) في حاشية الطبعة التركية (1/127) : في نسخة أُخرى: «قال ليس ذلك لك» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.