فهرس الكتاب

الصفحة 5560 من 7834

5415 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ, وَحَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ, وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْقَيْسِيُّ, كُلُّهُمْ عَنِ الْمُعْتَمِرِ, وَاللَّفْظُ لاِبْنِ مُعَاذٍ, حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ, قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ, أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ, وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ مَرَّةً: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ, فَلْيَذْهَبْ بِثَلاَثَةٍ (1) , وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ, فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ, بِسَادِسٍ, أَوْ كَمَا قَالَ, وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ (2) جَاءَ بِثَلاَثَةٍ, وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِعَشَرَةٍ, وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلاَثَةٍ, قَالَ: فَهُوَ وَأَنَا (3) وَأَبِي وَأُمِّي, وَلاَ أَدْرِي هَلْ قَالَ: وَامْرَأَتِي, وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا, وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ, قَالَ: وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, ثُمَّ لَبِثَ, حَتَّى صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ, ثُمَّ رَجَعَ, فَلَبِثَ, حَتَّى نَعَسَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ, قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ, أَو قَالَتْ: ضَيْفِكَ؟ قَالَ: أَوَمَا عَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا, حَتَّى تَجِيءَ, قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ, فَغَلَبُوهُمْ, قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ, وَقَالَ: يَا غُنْثَرُ, فَجَدَّعَ, وَسَبَّ, وَقَالَ: كُلُوا لاَ هَنِيئًا, وَقَالَ: وَاللهِ لاَ أَطْعَمُهُ أَبَدًا, قَالَ: فَايْمُ اللهِ, مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ, إِلاَّ رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ (4) مِنْهَا, قَالَ: حَتَّى شَبِعْنَا, وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ, فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ, فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ, أَوْ أَكْثَرُ, قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ, مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لاَ وَقُرَّةِ عَيْنِي, لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاَثِ مِرَارٍ, قَالَ: فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ, وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ, يَعْنِي يَمِينَهُ, ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً, ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ, قَالَ: وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ, فَمَضَى الأَجَلُ, فَعَرَّفْنَا (5) اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا, مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ, اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ, إِلاَّ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ, فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ, أَوْ كَمَا قَالَ.

(1) هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم فليذهب بثلاثة ووقع في صحيح البخاري فليذهب بثلاث قال القاضي هذا الذى ذكره البخارى هو الصواب وهو الموافق لسياق باقى الحديث قلت وللذى في مسلم أيضا وجه وهو محمول على موافقة البخارى وتقديره فليذهب بمن يتم ثلاثة أو بتمام ثلاثة كما قال الله تعالى {وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام} أى في تمام أربعة وسبق في كتاب الجنائز إيضاح هذا وذكر نظائره وفى هذا الحديث فضيلة الايثار والمواساة وأنه اذا حضر ضيفان كثيرون فينبغى للجماعة أن يتوزعوهم ويأخذ كل واحد منهم من يحتمله وأنه ينبغى لكبير القوم أن يأمر أصحابه بذلك ويأخذ هو من يمكنه.

(2) في طبعة دار التأصيل (2115) : «أبا بكر الصديق» .

(3) في طبعة دار التأصيل: «فهو أنا» .

(4) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «أكثرُ» .

(5) هكذا هو في معظم النسخ فعرفنا بالعين وتشديد الراء أى جعلنا عرفاء وفى كثير من النسخ ففرقنا بالفاء المكررة في أوله بقاف من التفريق أى جعل كل رجل من الاثنى عشر مع فرقة فهما صحيحان ولم يذكر القاضي هنا غير الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت