فهرس الكتاب
5416- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ الْعَطَّارُ, عَنِ الْجُرَيْرِيِّ, عَنْ أَبِي عُثْمَانَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ, قَالَ: نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا, قَالَ: وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِنَ اللَّيْلِ, قَالَ: فَانْطَلَقَ, وَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ, افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ, قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَيْتُ, جِئْنَا بِقِرَاهُمْ, قَالَ: فَأَبَوْا, فَقَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو مَنْزِلِنَا, فَيَطْعَمَ مَعَنَا, قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمْ (1) : إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ, وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ أَذًى, قَالَ: فَأَبَوْا, فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَبْدَأْ بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنْهُمْ, فَقَالَ: أَفَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ؟ قَالَ: قَالُوا: لاَ وَاللهِ مَا فَرَغْنَا, قَالَ: أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: وَتَنَحَّيْتُ عَنْهُ, فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ, قَالَ: فَتَنَحَّيْتُ, قَالَ: فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ, أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي, إِلاَّ جِئْتَ, قَالَ: فَجِئْتُ, فَقُلْتُ: وَاللهِ, مَا لِي ذَنْبٌ, هَؤُلاَءِ أَضْيَافُكَ, فَسَلْهُمْ قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ, فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا, حَتَّى تَجِيءَ, قَالَ: فَقَالَ: مَا لَكُمْ, أَنْ لاَ (2) تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ, قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللهِ, لاَ أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ, قَالَ: فَقَالُوا: فَوَاللهِ, لاَ نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ, قَالَ (3) : فَمَا رَأَيْتُ كَالشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ قَطُّ, وَيْلَكُمْ, مَا لَكُمْ أَنْ لاَ تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ, قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الأُولَى فَمِنَ الشَّيْطَانِ, هَلُمُّوا قِرَاكُمْ, قَالَ: فَجِيءَ بِالطَّعَامِ, فَسَمَّى, فَأَكَلَ, وَأَكَلُوا, قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ, غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, بَرُّوا وَحَنِثْتُ, قَالَ: فَأَخْبَرَهُ, فَقَالَ: بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ, وَأَخْيَرُهُمْ.
قَالَ: وَلَمْ تَبْلُغْنِي كَفَّارَةٌ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (6/131) : «فقلت له» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (2115/1) .
(2) في طبعة دار التأصيل: «أَلاَّ» .
(3) في طبعة دار التأصيل: «قال: فقال:» .