فهرس الكتاب
6240- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْقَيْسِيُّ, حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ رَقَبَةَ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, قَالَ: قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى الَّذِي ذَهَبَ يَلْتَمِسُ الْعِلْمَ, لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ, قَالَ: أَسَمِعْتَهُ يَا سَعِيدُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: كَذَبَ نَوْفٌ.
(172) حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: إِنَّهُ بَيْنَمَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ, فِي قَوْمِهِ يُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ, وَأَيَّامُ اللهِ نَعْمَاؤُهُ وَبَلاَؤُهُ, إِذْ قَالَ: مَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ رَجُلًا خَيْرًا وَأَعْلَمَ مِنِّي, قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ, إِنِّي أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ مِنْهُ, أَوْ عِنْدَ مَنْ هُوَ, إِنَّ فِي الأَرْضِ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ, قَالَ: يَا رَبِّ, فَدُلَّنِي عَلَيْهِ, قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: تَزَوَّدْ حُوتًا مَالِحًا, فَإِنَّهُ حَيْثُ تَفْقِدُ الْحُوتَ, قَالَ: فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ, حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ, فَعُمِّيَ (1) عَلَيْهِ, فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ فَتَاهُ, فَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمَاءِ, فَجَعَلَ لاَ يَلْتَئِمُ عَلَيْهِ, صَارَ مِثْلَ الْكُوَّةِ (2) , قَالَ: فَقَالَ فَتَاهُ: أَلاَ أَلْحَقُ نَبِيَّ اللهِ فَأُخْبِرَهُ؟ قَالَ: فَنُسِّيَ, فَلَمَّا تَجَاوَزَا, قَالَ لِفَتَاهُ: {آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} , قَالَ: وَلَمْ يُصِبْهُمْ نَصَبٌ حَتَّى تَجَاوَزَا, قَالَ: فَتَذَكَّرَ قَالَ: {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} فَأَرَاهُ مَكَانَ الْحُوتِ,
(1) ضبطت في طبعة دار التأصيل (2457/1) : «فَعَمِي» .
(2) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «الكُوَّةِ» .