فهرس الكتاب

الصفحة 6746 من 7834

6601- حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, قَالَ: لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلاَّ ثَلاَثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ, وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ, وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلًا عَابِدًا, فَاتَّخَذَ صَوْمَعَةً, فَكَانَ فِيهَا, فَأَتَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ يُصَلِّي, فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ, فَقَالَ: يَا رَبِّ, أُمِّي وَصَلاَتِي, فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاَتِهِ, فَانْصَرَفَتْ, فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ, أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي, فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ, فَقَالَ: يَا رَبِّ, أُمِّي وَصَلاَتِي, فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاَتِهِ, فَانْصَرَفَتْ, فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ, أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي (1) , فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ, فَقَالَ: أَيْ رَبِّ, أُمِّي وَصَلاَتِي, فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاَتِهِ, فَقَالَتِ: اللهُمَّ لاَ تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ, فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجًا وَعِبَادَتَهُ, وَكَانَتِ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بِحُسْنِهَا, فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتُمْ لأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ, قَالَ: فَتَعَرَّضَتْ لَهُ, فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا, فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ, فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا, فَوَقَعَ عَلَيْهَا, فَحَمَلَتْ, فَلَمَّا وَلَدَتْ, قَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ, فَأَتَوْهُ, فَاسْتَنْزَلُوهُ, وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ, وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ, فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ, فَوَلَدَتْ مِنْكَ, فَقَالَ: أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ فَجَاؤُوا بِهِ, فَقَالَ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ, فَصَلَّى, فَلَمَّا انْصَرَفَ, أَتَى الصَّبِيَّ, فَطَعَنَ فِي بَطْنِهِ, وَقَالَ: يَا غُلاَمُ, مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: فُلاَنٌ الرَّاعِي, قَالَ: فَأَقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجٍ, يُقَبِّلُونَهُ, وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ, وَقَالُوا: نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ, قَالَ: لاَ, أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ, فَفَعَلُوا,

(1) قوله: «وهو يصلي» , لم يرد في طبعة دار التأصيل (2632/1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت