(3009) سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ, وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ, وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ, فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ, فَأَنَاخَهُ, فَرَكِبَهُ, ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ, فَقَالَ لَهُ: شَأْ, لَعَنَكَ اللهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَنْ هَذَا اللاَّعِنُ بَعِيرَهُ؟ قَالَ: أَنَا, يَا رَسُولَ اللهِ, قَالَ: انْزِلْ عَنْهُ, فَلاَ تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ, لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ, وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ, وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ, لاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ , فَيَسْتَجِيبُ (1) لَكُمْ.
(3010) سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, حَتَّى إِذَا (2) كَانَتْ عُشَيْشِيَةٌ وَدَنَوْنَا مَاءً مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ, قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا, فَيَمْدُرُ الْحَوْضَ, فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا؟ قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ, يَا رَسُولَ اللهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ؟ فَقَامَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ, فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْرِ, فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ سَجْلًا, أَوْ سَجْلَيْنِ, ثُمَّ مَدَرْنَاهُ, ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ, حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ, فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: أَتَأْذَنَانِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ, يَا رَسُولَ اللهِ, فَأَشْرَعَ نَاقَتَهُ, فَشَرِبَتْ, شَنَقَ لَهَا فَشَجَتْ فَبَالَتْ, ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأَنَاخَهَا, ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى الْحَوْضِ, فَتَوَضَّأَ مِنْهُ, ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ مِنْ مُتَوَضَّإِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَذَهَبَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ, فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لِيُصَلِّيَ, وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ, ذَهَبْتُ أَنْ أُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا, فَلَمْ تَبْلُغْ لِي, وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ, فَنَكَّسْتُهَا, ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا, ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا, ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَأَخَذَ بِيَدِي, فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ,
(1) ضبطت في طبعة دار التأصيل (3125) : «عطاءً, فيستجيبَ» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (8/233) : في نسخة أُخرى: «حتى إذا كان» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.