ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ, ثُمَّ جَاءَ, فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِيَدَيْنَا (1) جَمِيعًا, فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ, فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَرْمُقُنِي وَأَنَا لاَ أَشْعُرُ, ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ, فَقَالَ هَكَذَا, بِيَدِهِ, يَعْنِي شُدَّ وَسَطَكَ, فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, قَالَ: يَا جَابِرُ, قُلْتُ: لَبَّيْكَ, يَا رَسُولَ اللهِ, قَالَ: إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ, وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا, فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ.
(3011) سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَمْرَةً, فَكَانَ يَمَصُّهَا, ثُمَّ يَصُرُّهَا فِي ثَوْبِهِ, وَكُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا وَنَأْكُلُ, حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا, فَأُقْسِمُ أُخْطِئَهَا رَجُلٌ مِنَّا يَوْمًا, فَانْطَلَقْنَا بِهِ نَنْعَشُهُ, فَشَهِدْنَا (2) أَنَّهُ لَمْ يُعْطَهَا, فَأُعْطِيَهَا, فَقَامَ, فَأَخَذَهَا.
(3012) سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ, فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقْضِي حَاجَتَهُ, فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ, فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ, فَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي, فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى إِحْدَاهُمَا, فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا, فَقَالَ: انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ, فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ, الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ, حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الأُخْرَى, فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا, فَقَالَ: انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ, فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ, حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ مِمَّا بَيْنَهُمَا, لأَمَ بَيْنَهُمَا (3) , يَعْنِي جَمَعَهُمَا, فَقَالَ: الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ فَالْتَأَمَتَا,
(1) في طبعة دار التأصيل (3125) : «فأخذ بيدينا» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (8/234) : في نسخة أُخرى: «فشهدنا له أنه» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.
(3) في حاشية الطبعة التركية (8/234) : في نسخة أُخرى: «فلأم بينهما» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.