(و {قَدْ أَهَمَّتْهُمْ} ) إلى آخره يقال: أهمهُ الأمر أقلقه وأحزنهُ، وأهمهُ الأمر كان مهمًا لهُ معُتني بشأنهِ [1] فالأول من الأول والثاني من الثاني والحصر مستفاد من المقام (صلة أخرى لطائفة) أي إن جعل {قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ [2] [3] } صفة لها أولى لا خبر أو جعل خبرها محذوفًا أي ومنهم طائفة وإلا فلا تكون صفة أخرى بل صفة أولى [4] (وغير الحق نصب [5] على المصدر) توكيدًا ليظنون (وظن الجاهلية بدلهُ) أي بدل من غير الحق (وهو الظن المختص بالجاهلية) في إضافة ظن إلى الجاهلية كما قال التفتازاني: وجهان أحدهما يكون من إضافة الموصوف أي مصدر الصفة ومعناها الاختصاص بالجاهلية كما في حاتم [6] الجود ورجل صدق على معنى حاتم المختص بوصف الجود ورجل مختص بوصف الصدق والثاني يكون من إضافة المصدر [و 138 د] إلى الفاعل على حذف مضاف أي ظن أهل الجاهلية أي الشرك والجهل بالله [7] . (وهو بدل من يظنون) أي أو حال من فاعلهُ أو صفة أخرى ( {هَل لَّنَا مِنَ [و 204 ج] الأَمْرِ مِن شَيْءٍ} ) شيء إما مبتدأ خبرهُ لنا أو فاعل لِلنا لاعتماده على الاستفهام ومن علينا مزيده و {مِنَ الأَمْرِ} حال من المبتدأ أو الفاعل وهو شيء لكونهُ مرفوعًا حقيقة لا مجرورًا (وقيل أخبر ابن أبي [8]
(1) ينظر: مختار الصحاح: ص 705، مادة (همم) .
(2) حرف العطف [و] زائد في أ.
(3) كلمة [أنفسهم] ساقطة من ب.
(4) في ب [أول] .
(5) في ب وج [منصوب] .
(6) هو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي القطفاني، أبو عديّ، فارس، شاعر، جواد جاهلي، يضرب المثل بجودهِ. ينظر: الشعر والشعراء: 1/ 241، والأعلام: 2/ 151.
(7) حاشية التفتازاني: ص 103.
(8) هو عبد الله بن أبي أبو الحباب عبد الله بن أبي مالك الخزرجي المشهور بابن سلول وسلول جدتهُ لأبيه ويعتبر رأس المنافقين المتوفى سنة (9 هـ) . ينظر: الإعلام: 4/ 65 ..