(وأمنوا إيمانًا عامًا) راجع إلى أن الخطاب لمؤمني أهل الكتاب ففي كلامهِ لف [و 220 أ] ونشر مرتب (أي ومن يكفر بشيء من ذلك) أشار بهِ إلى أن الحكم متعلق في كل من المتعاطفات بالواو لا بمجموعها بقرينة المقام إذ الإيمان بالكل واجب والكل ينتفي بانتفاء البعض فلا يحتاج إلى جعل الواو بمعنى أو (أو قومًا) عطف على اليهود (ضُرِبَتْ [1] بالكفر) أي اعتادَتْ بهِ بحيث لا تَصِبر عنهُ (وخبر كان في أمثال ذلك محذوف تَعَلَّقَ بهِ اللام) أي لأن الفعل منصوب بأن مضمرةٌ بعد اللام وهي ومنصوبها في تقَدير مصَدر والمصدر لا يصح وقوعهُ خبرًا لأنهُ معنى والمخبر [2] عنهُ جُثَّةً فجعل الخبرَ محذوفًا واللام مُقَويةَ لِتعديتهُ إلى المصدر وهذا مذهب البصريين في مثل ذلك وأما مذهب الكوفيين فيهِ وعليهِ مشى الكشاف فالفعل هو الخبر واللام زيدت بهِ للتأكيد وهي الناصبة بدون إضمار أن [3] وطعن فيه بما مرَّ فلذلك عدل عنه [4] المصنف [و 377 ب] إلى ما قاله (والقائم مقام فاعلهُ( {أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ} ) أي على القراءة الأُولى أما على القراءة الثانية فهو مفعول [5] (الذي هو جزاء الشرط) أي وهو إذا (بما) متعلق بتقيد النهي (ويؤيدهُ الغاية) أي وهي [6] {حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} (وهذا) أي ما نزل عليكم في الكتاب (تذِكار) وهو بالكسر لحفظ الشيء (لخست حظهم) إلى آخرهِ، أي بخلاف حظ المؤمنين لأن ظفرهم أمر عظيم يفتح الله لهُ أبواب السماء حتى تنزل الرحمةَ عليهم ففيها ذكر تعظيم لشأنهم وتحقيرًا لشأن الكافرين (لأنهُ لا ينفي [7] أن يكون) أي لهً سبيل (بمعنى أخذوا تارة في دُبة [8]
(1) في ب ود [ضربتَ] .
(2) في د [الخبر] .
(3) ينظر: الكشاف: 1/ 564، والبحر المحيط: 4/ 100 - 101.
(4) كلمة [عنهُ] ساقطةٌ من ب وفي ج [إليه] .
(5) ينظر: روح المعاني: 5/ 172.
(6) في ب وج [وهو] .
(7) في د [يبغي] .
(8) الدُّبة بالضم: الطريقة والمذهب .. ينظر: النهاية في غريب الحديث: 2/ 203/ مادة (دبب) .