فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 628

تكلم القاضي زكريا عن كيفية نزول القرآن حيث أورد قول البيضاوي: «نجوما» ثم علق عليه قائلًا: «أي دفعات وهي لا تكون إلا في أوقات إذ النجم هو الوقت وفي تعبير بنزّل بالتشديد إشارة بذلك لأنه يفيد التكثير غالبًا وقيل أن القرآن أنزل من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا جملة ومن سماء الدنيا منجمًا في ثلاث وعشرين سنة، بحيث عبر فيه بأنزل أريد الأول أبو بنزّل أريد الثاني ورد الأول بقوله {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} وبقوله {والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ} والثاني بقوله {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} وقد يجاب بأن القول بذلك جرى على الغالب» [1] .

المبحث السابع

علم القراءات

عني الشيخ زكريا الأنصاري بالقراءات عناية كبيرة، ويمكن إبراز هذه العناية فيما يأتي:

1.قد يعزو البيضاوي قراءةً إلى قارئ، وهي في الحقيقة رواية بعض الرواة دون بعض، فيبين القاضي ذلك: ومن ذلك أن البيضاوي قال: «قراءة عاصم» فعلق القاضي زكريا بقوله: «أي من رواية شعبة» [2] .

2.قد يورد البيضاوي قراءة مخالفة للمنقول فيبين القاضي زكريا ذلك، فعندما أورد قول البيضاوي: «وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر لا يحسبن بالياء وفتح الباء في الأول وضمها في الثاني» علق عليه القاضي قائلًا «نسخة هنا مختلفة بزيادة القراء ونقص وكلها مخالف للمنقول في اللفظين إذا الأول منهما يقرأه بالياء والمذكورون وأبو جعفر بفتح الياء كل القراء والثاني منهما يقراه بالياء وبضم الباء وابن كثير وأبو عمرو فقط» [3] .

(1) الورقة: 161 أ.

(2) الورقة: 164 أ.

(3) الورقة: 194 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت