فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 628

عند قراءتي لحاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (فتح الجليل) لاحظت أن المباحث المتعلقة بعلوم القرآن قليلة. ولعل ذلك يعود إلى أن زكريا الأنصاري عني بالجانب اللغوي والبلاغي أكثر من غيره من الجوانب، وذلك تبعًا لأصل الحاشية (أنوار التنزيل) الذي يمنك تصنيفه ضمن المنهج البياني اللغوي في تفسير القرآن. وفيما يأتي استعراض للمباحث المتعلقة بعلوم القرآن في حاشية الشيخ زكريا (فتح الجليل) .

أولًا: المحكم والمتشابه

أورد القاضي زكريا الأنصاري قول البيضاوي: «ومن وقف على إلا الله فسر المتشابه بما استأثر الله بعلمه» علق عليه القاضي قائلًا: «قال الكشاف: والأول هو الوجه أي لأن المتشابه على الثاني يصير الخطاب كالخطاب بالمهمل ومعنى استأثر اختص» [1] ، وكذلك أورد القاضي قوله تعالى {يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} أي بالمتشابه أو بالكتاب فقوله كل تقديره على الأول كل من المحكم والمتشابه وعلى الثاني كل من محكم الكتاب ومتشابه [2] وأورد كذلك قول البيضاوي «أو الإيمان بالقسمين» علق عليه القاضي بقوله: «أي المحكم والمتشابه» [3] .

ثانيًا: كيفية نزول القرآن

(1) الورقة: 162 أ.

(2) الورقة نفسها.

(3) الورقة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت