3.ومن ذلك أيضًا أنه عندما ذلك قول البيضاوي: «بقراءته» علق عليه: «أي بقراءة الكتاب وأشار إلى أن قوله تعالى {بالكتاب} على حذف مضاف والباء فيه للاستعانة أو الظرفية» [1] .
4.ومن ذلك أن القاضي زكريا لما أورد قول البيضاوي: «أي دخلتم بهن» علق عليه القاضي قائلًا: «أشار إلى أن الباء في بهن بمعنى مع كما في قوله تعالى {قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ} ، وجعلها في الكشاف للتعدية كما في قوله تعالى {ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ} » [2] .
5.ومن ذلك أن القاضي زكريا عند ما أورد قول البيضاوي: «أو صفة» علق عليه قائلًا: «عطف على استثناء بين أن إلا بمعنى غير صفة لجنبًا لكونه جمعًا منكرًا كما في قوله تعالى {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} لكن هذا كما قال التفتازاني: إنما يصح عند تعذر الاستثناء ولا تعذر هنا لعموم النكرة بالنفي كما تقول ما لقيت رجالًا إلا مسافرين فالأوجه أن يجعل استثناء مفرغًا قوله جنبًا غير عابري سبيل بيانًا للمعنى لا تقديرًا للإعراب ... » [3] .
وقد يذكر اختلاف البصريين والكوفيين، فقد أورد قول البيضاوي «ليس بضعيف» علق عليه القاضي بقوله: «أي في اصطلاح النحاة على مذهب البصريين والحق أنه ليس بضعيف» علق عليه: «فقد جوز الكوفيين وكيف يكون ضعيفًا والقراءة متواترة مع أن حذف الشيء مع القرينة جائز» [4] .
المبحث السادس
مباحث علوم القرآن
(1) الورقة: 176 أ.
(2) الورقة: 201 أ.
(3) تنظر الورقتان: 205 - 206 أ.
(4) الورقة: 196 أ. ولمزيد من المسائل النحوية (فتح الجليل) تنظر الورقات: 210 أ، 214 أ، 215 أ، 218 أ، 220 أ، 221 أ.