(5) اختلاف الفقهاء في هذه القضية، فلقد ذهب الشافعي ومالك وأحمد أن الإمام ينظر في ذلك مما يراه مصلحة سواء في القتل، أو الفداء، أو المن، أمّا أبو حنيفة فلقد ذهب بأن الأسرى لاتفادى ولا يردون حربًا؛ لأن في ذلك قوة لأهل الحرب، وإنما يفادون بالمال مما لاقوة لهم فيه، وروي عنه أنه لابأس أن يفادى بالمشركين أسارى المسلمين، وقال: أن المن منسوخ، وقيل كان خاصًا بسيدنا رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) . ينظر: عمدة القارئ: لبدر الدين أبي محمد بن محمد بن أحمد العيني. (ت 855 هـ) ، دار إحياء التراث العربي، بيروت- لبنان، 14/ 266.
(6) ينظر: تفسير الكشاف 4/ 309.
(7) في البيضاوي 2/ 401 [ونقضه] .
(8) أي: فَالتَّعْسُ أَوْلَى بَهاَ مِنْ أَنْ أَقوْلَ لَهَا ... بذات لوث عقرناه إذا عثرت. ديوانه: 153. ينظر: تنزيل الآيات على الشواهد من الآيات: 504، ومشاهد الإنصاف 4/ 311.
(9) ينظر: لسان العرب [مادة: لوث] 2/ 186.
(10) الأية: 13.
أهل قرية، (أي: فيما قصصنا عليك [و 334 د] صفتها العجيبة) برفع صفه، أشار بذلك إلى أن (( {مَثَلُ} مبتدأ خبره فيما قصصنا عليك ) )، (وتقدير الكلام) أي: على القول
الثاني، (بمكابرة من يسوي) متعلق ب (( تصويرًا ) )، (وهو) أي: {مَثَلُ الْجَنَّةِ} (1) ،(على
الأول)أي: وهو قوله: (( فيما قصصنا عليك صفتها العجيبه ) )، (خبر محذوف تقديره) كما قال سيبويه (2) : (( فيما يتلى عليكم، لكني قدّمت أنه مبتدأ خبره محذوف ) ) (3) فقول المصنف (( تقديره ) )أي: (( الخبر المحذوف ) )، (أفمن هو خالد في هذه الجنة كمن هو خالد في النار) ليس بظاهره؛ لأن ماقدّره خبرًا مذكور لامحذوف.
(أو بدل من قوله {كَمَن زُيِّنَ لَهُ} (4 ) ) لايناسب تقريره الأول، أي: (( فيما قصصنا