فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 628

(10) المجسمة: وهي من الفرق الغالية التي صرحت بالتشبيه، فجعلت للمعبود صور ذات أعضاء وأبعاد وجوزوا عليه الانتقال الحسي والنزول والصعود والاستقرار والتمكن والملامسة والمصافحة. ينظر: الفرق الإسلامية: لإسحاق بن عقيل المكي، دار ابن حزم، ط 1، 1995 م، ص 59.

الثناء عليهم علمَ (1) أن أيمانهم، وإيمان من في الأرض، وكل من غاب عن ذلك المقام سواء في أن إيمان الجميع بطريق النظر والاستدلال لا غير، وأنه لا طريق إلى معرفته إلا هذا، وأنه منزه عن صفات الأجرام )) (2) انتهى.

لكن قوله: (( إنما يوصف بالإيمان الغائب ) )قال فيه التفتازني (3) : (( إن أريد بحسب العرف وبالنظر إلى أنه إنما يكون فيمن شأنه احتمال الإنكار فله وجه، وأما بحسب اللغة فليس الإيمان إلا إذعانا ً وقبولا ً للحكم، والنسبة وعدم إباء واستكبارا ً سواء كان معانيًا، أو غائبا ً، ولهذا قسموا التصديق(4) إلى الضروري والنظري (5) ، وليس هو إلا بمعناه اللغوي )) (6) ، (كأنهم طلبوا السبب) أي: وقايتهم السيئات، (بعدما سألوا المسبب) أي: وهو إدخالهم الجنات (دل عليه [و 422 ج] المقت الأول) إذ التقدير: كما في (7) الكشاف: (( كان الله يمقت أنفسكم الأمارة بالسوء والكفر، حين كان الأنبياء يدعونكم إلى الإيمان فتأبون قبوله، وتختارون عليه الكفر أشد مما تمقتونهم اليوم، وأنتم في النار إذ وقعتم(8) فيها باتباعكم هواهن )) (9) ، (لا له) أي: (( لا للمقت الأول ) (لأنه أخبر عنه) أي: لأنه فصل بينهما بالخبر، والفصل مانع من العمل هذا، وبعضهم جوز ذلك (10) ؛ لأن الظرف يتوسع فيه ما لا يتوسع في غيره، وقد يرد بأن ذلك محله في العامل القوي، وهو هنا ضعيف؛ لأنه مصدر؛ (لأن مقتهم أنفسهم يوم القيامة) أي:

ودعاؤهم للإيمان كان في الدنيا، (إلاّ أن يؤول بنحو بالصيف ضيعت اللبن) أي: في

(1) قوله: [علم] سقط من ج.

(2) ينظر: تفسير الكشاف 4/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت