(والأمة الطائفة) في نسخة (( الأمة الطريقة ) )، وهي موافقة لما في الكشاف (2) ، (وهي الحالة التي تكون عليها الأمّ) بالمد (3) ، (أي: القاصد) في نسخة (( أي: القاصدين ) )على أرادة الجنس، (ومنها) أي: من (( الحالة ) )، (أو صفة) عطف على (( استثناء ) )، (وقري متعت بالفتح(4) . . .) إلى آخره، هو من باب التجريد (5) مبالغة في تعبيرهم؛ لأنه إذا متعتهم بزيادة النعم وجب عليهم أن يجعلوا ذلك سببا ً في زيادة الشكر والثبات على التوحيد، لا أن يشركوا به، ويجعلوا له أندادا ً.
(أو ذهبا) عطف على (( زينة ) )، (وقري به) أي: بـ (( إلا ) )، (مع أن) في قراءة (6) ، (وما) في أخرى (7) ، [و 428 ج] ، (وجمع الضميرين) أي: ضمير النصب، وسكت عن ضمير الرفع؛ لأنه بمعنى ما قبله، (الضمائر الثلاثه) مبتدأ، وقوله: (الأول) أي: منها (له) أي: (( للعاشي ) )، (والباقيات للشيطان) خبر المبتدأ (8) ،(إذ
قدّم) (9) أي: فرعون، (من أسباب فضله) أي: بعضها، والجملة تعليل للتقرير، وأسباب فضله ما ذكر بقوله: {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ. . .} إلى آخره (10) ، [و 326 ا]
وعبارة الكشاف: (( وذلك أنّه قدّم تعديد أسباب [و 674 ب] الفضل و التقدم عليهم من
ملك مصر، وجري الأنهار تحته، ونادى بذلك و ملأ به مسامعهم، ثم قال: أنا خير
(1) القدرية: هم نفاة القدر؛ وسموا قدرية من باب تسمية الشيء بضده، وتزعم القدريه أن الإنسان يخلق أفعاله بنفسه الاختيارية، وقالوا ان للإنسان حرية الاختيار فله قدرةٌ، واستطاعه على اعماله، فيعد فيما يفعل فاعلًا مختارا ً قادرا ً على ما يفعل وعلى ما يترك. ينظر: الفرق الإسلاميه:59.
(2) ينظر: تفسير الكشاف 4/ 239.
(3) قرأ بها: أبن عباس (( أمّة ) )بفتح الهمزه. ينظر: مختصر الشواذ: 135، والدر المصون 6/ 95.
(4) قرأ بها: قتادة و الأعمش ويعقوب عن نافع. ينظر: المحرر الوجيز 13/ 215، والتفسير الكبير 27/ 209، والبحر المحيط 9/ 669.