وقال عنه تلميذهُ ابن حجر الهيتمي: ... وقدمت شيخنا زكريا لأ، ه أجل من وقع عليه بصري من العلماء العالمين والأئمة الوارثين فهو عمدة العلماء الأعلام وحجة الله على الأنام حامل لواء المذهب الشافعي [1] .
وقال عنه السيوطي: لزم الجدَّ والاجتهاد في القلم والعلم والعمل وأقبل على نفع الناس إقراءًا وإفتاءً وتصنيفًا مع الدين المتين وشدة التواضع ولين الجانب وضبط اللسان والسكوت [2] .
وقد ذكر البعض الاجماع على إنه مجدد الدين للقرن التاسع وذلك لشهرة الانتفاع به وبتصانيفه واحتياج غالب الناس إليها فبما يتعلق بالفقه وتحرير المذهب بخلاف غيره.
وسيكون الكلام في هذا المبحث عن حياة المؤلف العلمية من حيث شيوخه وتلامذته وآثاره العلمية ومناصبه التي تولاها.
أولًا: شيوخه:
إنّ لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري - رحمه الله - باعًا طويلًا في طلب العلم فقد تلقى علومه عن الكثير من العلماء والشيوخ فسمع منهم وقرأ عليهم الكثير من العلوم الشرعية وقيل أن عدد شيوخه زادوا على المائة والخمسين شيخًا وسنقتصر في الترجمة على أشهرهم ثم نسرد البقية.
فمن أشهر مشايخه:
1.زين الدين أبو ذر عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الزركشي الحنبلي توفي سنة 846 هـ. وقد أخذ عنه القاضي زكريا الأنصاري"صحيح مسلم" [3] .
2.شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن يعقوب القاياتي توفي سنة 850 هـ. أخذ عنه الفقه وأصوله واللغة والتفسير وشرح ألفيه العراقي وغيرها [4] .
(1) المصدر السابق.
(2) ينظر: نظم العقيان: 113.
(3) يُنظر: زجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام 2/ 587. تأليف الحافظ السخاوي، تحقيق: د. بشار عواد معروف وآخرون، مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان ط 1، 1995 م.
(4) ينظر: نظم العقيان: ص 113.