فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 628

وأرجح الأقوال في ذلك أنه توفي (رحمه الله) يوم الجمعة رابع ذي الحجة سنة 926 هـ بالقاهرة ودفن بالقرافة بالقرب من مرقد الإمام الشافعي (رضي الله عنه) [1] .

وحزن الناس عليه كثيرًا لكثرة محاسنه، ورثاه جماعة من تلامذيه ومن أحسن ما رثي به قول تلميذه زين الدين عبد اللطيف الأزهري إذ قال:

قضى زكريا نحبهُ فتفجرت ... عليه عيون النيل يوم حمامه

ليعلم أن الدهر راح إمامهُ ... وما الدهر يبقى بعد فقد إمامهُ

سقى الله قبرًا ضمه غوث صيب ... عليه مدى الأيام صبح غمامه [2]

المبحث الثاني

سيرته العلمية

تمهيد:

لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري باع طويل في كل فن ويدل على ذلك كثرة تصانيفه المذكورة في شتى العلوم فهو لم ينفك عن الاشتغال حتى توفي - رحمه الله تعالى - فأحرز معرفة واسعة في سائر العلوم الشرعية وآلاتها حديثًا وتفسيرًا وفقيهًا وأصولًا وعربيةً وأدبًا ومعقولًا ومنقولًا [3] .

وأحرز النعوت والصفات العالية:

فوصفه ابن إياس أنه: الإمام العامل العلامة شيخ الإسلام والمسلمين مفتي الأنام في العالمين بقية السلف وعمدة الخلف عالم الوجود على الاطلاق .... [4] .

وقال عنه ابن حجر العسقلاني: ... وأذنت لهُ أن يقرئ القرآن على الوجه الذي تلقاه ويقرر الفقه على النمط الذي نص عليه الإمام وارتضاه ... وكذلك اذن له في إقراء شرح النخبة وغيرها [5] .

(1) لواقح الأنوار في طبقات الأخيار. المعروفة بـ (طبقات الشعراني) 2/ 125، تأليف الإمام عبد الوهاب الشعراني المطبعة العثمانية القاهرة 1305 هـ، بدائع الزهور في وقائع الدهور 5/ 370، تأليف محمد بن أحمد بن إياس الحنفي ت (930 هـ) دار إحياء الكتب العربية القاهرة، ط 2، 1961 م.

(2) ينظر: الأبيان في النور السافر: 124، والبدر الطالع: 1/ 253.

(3) ينظر: الكواكب السائرة: 1/ 199.

(4) ينظر: بدائع الزهور: 5/ 370.

(5) ينظر: الضوء اللامع: 3/ 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت