فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 628

إنّ القاضي زكريا الأنصاري لما كانت نشأته وترعرعه في أحضان أهل العلم كان من الضروري أن يتصف بصفاتهم ويتخلق بأخلاقهم، وكان على جانب كبير من مكارم الأخلاق، وحُسْن السمت والتؤدة [1] . وكان متواضعًا زاهدًا عن متاع الدنيا وكان شريف النفس سليم السريرة.

قال عنه السخاوي: (( ... وله تهجد بالليل، وأوراد وأعتقاد، وصبر واحتمال، وترك للقيل والقال وتواضع وعدم تنازع، ورويته أحسن من بديهيته، وكتابتهُ أمتن من عبارته وعدم مسارعته إلى الفتوى قيل مما يُعد في حسناته ) ) [2] .

وقال عن النجم الغزي:

(( وكان صاحب الترجمة مع ما كان عليه من الاجتهاد في العلم اشتغالًا واستعمالًا وافتاءً وتصنيفًا ومع ما كان عليه من مبشارة القضاء ومهمات الأمور وكثرة إقبال الدنيا، لا يكاد يفتر عن الطاعة ليلًا ونهارًا ولا يشتغل بما لا يعينه، وقورًا مهيبًا مؤنسًا ملاطفًا يُصلي النوافل من قيام مع كُبر سنة وبلوغه مائة سنة وأكثر ... ) ) [3] .

خامسًا: وفاته:

اختلفت المصادر المترجمة لحياة القاضي زكريا الأنصاري في تأريخ وفاته كما اختلفت في تاريخ ولادته فذكر العيدروسي أنه توفي في يوم الجمعة رابع ذي الحجة سنة 925 هـ [4] . ونقل ابن العماد عن العيدروسي ذلك [5] .

(1) ينظر: الكواكب السائرة: 1/ 200.

(2) ينظر: الضوء اللامع: 3/ 236 - 237.

(3) ينظر: الكواكب السائرة: 1/ 202.

(4) ينظر: النور السافر: 120.

(5) ينظر: شذرات الذهب: 8/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت