فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226746 من 346740

ولا وجه للقضاء في المجهول، وكذا لا بد من الإشارة إلى ما هو المقصود بالدعوى في الشهادة، وقال الشيخ الإمام الزاهد شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الأصح أن هذه الدعوى والشهادة صحيحتان لمكان الضرورة فإن الغاصب يكون ممتنعاً عن إحضار المغصوب عادة والشهود على الغصب قلّما يقفون على أوصاف المغصوب وإنما يتأتى منهم معاينة فعل الغصب فسقط اعتبار علمهم بأوصاف المغصوب لمكان الضرورة فيثبت بشهادتهم فعل الغصب في محل هو مال متقوّم ويصير ثبوت ذلك بالبينة كالثبوت بإقراره فيحبس حتى يجيء بها ويردها على صاحبها، فإن قال الغاصب قد ماتت الجارية أو بعتها ولا أقدر عليها فإن القاضي لا يعجل بالقضاء بالقيمة لأن القضاء بالقيمة ينقل حق المغصوب منه عن العين إلى القيمة فيتلوم زماناً وذلك مفوّض إلى رأي القاضي، وهذا إذا لم يرض المغصوب منه بالقضاء بالقيمة له، فأما إذا رضي فإنه يقضي ولا يتلوم، فإن اختلفا في قيمتها كان القول قول الغاصب مع يمينه فإذا قضى القاضي بالقيمة ثم ظهرت الجارية فإن كان القضاء بالقيمة بالبينة أو بنكول الغاصب أو بإقرار الغاصب بما ادعى المالك من قيمة الجارية كانت الجارية للغاصب لا سبيل للمغصوب منه عليها وإن كان القضاء بالقيمة بزعم الغاصب بعدما حلف الغاصب يخير المغصوب منه إن شاء استرد الجارية ورد ما قبض على الغاصب وإن شاء أمسك تلك القيمة ولا سبيل له عليها، وقال الكرخي رحمه الله تعالى هذا إذا كانت قيمتها بعد ما جاءت الجارية أكثر مما قال الغاصب أما إذا كانت قيمتها مثل ما قال الغاصب لا سبيل له على الجارية وفي الكتاب أطلق الجواب، وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الأصح ما قال في الكتاب وهذا مذهبنا وعلى قول الشافعي رحمه الله تعالى الجارية باقية على ملك مولاها يستردها مولاها فيرد القيمة المقبوضة، رجل عليه دين لرجل فلم يؤد حتى مات الطالب إن أدى إلى الورثة برئ وإن لم يؤد كان ذلك للميت في الدار الآخرة.

فصل فيما يُضّمن بإرسال الدابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت