فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226751 من 346740

فإن المولى يرد ما أخذ من أرش البياض ونقصان الحمى، أما في الحبل ينظر إن كان من الزنا فإنه ينظر إلى أرش الحبل ونقصان عيب الزنا فإن كان عب الزنا أكثر لا يرد شيئاً وإن كان أرش الحبل أكثر يرد الفضل عن نقصان عيب الزنا لأن عيب الزنا قائم وعيب الحمل قد زال، ولو كان الحبل من زوج لا ضمان على الغاصب فيه على كل حال وإن ماتت عنده من ذلك، ولو كان المولى هو الذي أحبلها ثم ماتت عند الغاصب من ذلك الحبل أو من غيره لا ضمان على الغاصب فيها، ولو أن رجلين اختصما رجلاً في جارية وأقام أحد المدعيين البينة أنّ ذا اليد غَصَبَ منّي هذه الجارية في وقت كذا وأقام المدعي الآخر البينة أن ذا اليد غصب منّي هذه الجارية و وقَّت لذلك وقتاً بعد الوقت الأول قال هي للثاني في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعلى الغاصب قيمتها للأول وفي قياس قول أبي يوسف رحمه الله تعالى الجارية للأول ولا يضمن الغاصب للثاني شيئاً، غاصب الغاصب إذا استهلك الغصب أو هلك عنده فأدى القيمة إلى الأول برئ عن الضمان وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا يبرأ، ولو ردّ عين الغصب على الأول برئ من الغصب ولو أقر الغاصب الأول أنه أخذ القيمة من الثاني لم يصح إقراره على المغصوب منه وكان للمغصوب منه أن يضمن الثاني إلا أن يقيم الثاني البينة على ما ادعى، وكذا لو كان مكان الثاني غاصب المودع، الغاصب إذا تزوج بدراهم الغصب امرأة أو اشترى بها شيئاً عن محمد رحمه الله تعالى أنه يحل له الوطء و الإنتفاع، ولو كان الغصب عرضاً فاشترى بالعرض شيئاً لا يحل له أن ينتفع بالمشترى قبل أداء الضمان، ولو تزوج امرأة بالعرض المغصوب حل له وطؤها، رجل كسر عصا لرجل أو خرق ثوبه ضمن النقصان، ولو كان الكسر فاحشاً بأن صار حطباً أو وتداً لا ينتفع به منفعة العصا أو كان الخرق فاحشاً كان له أن يضمنه القيمة والخرق الفاحش عند البعض ما ينقص به أكثر من نصف القيمة، ولو شق الثوب بنصفين كان له الخيار إن شاء ضمنه النقصان وإن شاء ترك الثوب عليه وضمنه القيمة، رجل غصب عبداً حسن الصوت فتغير صوته عند الغاصب كان له النقصان، ولو كان العبد مفتياً فنسي ذلك عند الغاصب لا يضمن الغاصب شيئاً، رجل غصب خمراً فخلله بغير شيء أخذه صاحبه بغير شيء، ولو غصب عصيراً فصار خلاً عنده كان لصاحبه أن يضمنه، وإذا غزلت المرأة قطن زوجها فهو على وجوه أما إن أذن لها بالغزل أو نهاها عن الغزل أو لم يأذن ولم ينهَ ولكنه سكت ولم يعلم بغزلها فإن أذن لها بالغزل فهو على وجوه أربعة، أحدها أن يقول لها اغزليه لي أو يقول اغزليه لنفسك، أو يقول اغزليه ليكون الثوب لي ولك أو قال اغزليه ولم يزد ففي الوجه الأول وهو ما إذا قال اغزليه لي كان الغزل للزوج وإن كان قال اغزليه لي بأجر كذا كان الغزل للزوج وعليه الأجر المسمى للمرأة، وإن لم يذكر الأجر كان الغزل للزوج ولا شيء عليه لأنها متطوعة من حيث الظاهر، وإن اختلفا فقالت المرأة غزلت بأجر وقال الزوج لم أذكر الأجر كان القول قول الزوج مع اليمين، ولو كان قال لها اغزليه لنفسك كان الغزل لها ويكون الزوج واهباً للقطن منها، وإن اختلفا فقال الزوج إنما أذنت لك لتغزليه لي وقالت المرأة لا بل قلت اغزليه لنفسك كان القول قول الزوج مع اليمين، ولو كان الزوج قال لها اغزليه ليكون الثوب لي ولك كان الغزل للزوج ولها عليه أجر المثل لأنه استأجرها ببعض الخارج فتفسد الإجارة ويجب أجر المثل كما لو دفع غزلاً إلى حائك لينسجه بالنصف فإن الثوب يكون لصاحب الغزل وعليه أجر المثل، ولو كان الزوج قال لها اغزليه ولم يذكر شيئاً كان الغزل للزوج ولا شيء لها عليه لأنها غزلت تبرعاً من حيث الظاهر وهذا كله إذا كان أذن لها بالغزل، فإن نهاها عن الغزل فغزلت بعد النهي كان الغزل لها وعليها للزوج مثل قطنه لأنها صارت غاصبة مستهلكة فيضمن كمن غصب حنطة وطحنها فإن الدقيق يكون للغاصب في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعليه مثل الحنطة، وإن لم يأذن لها ولم ينه فغزلت فهو على وجهين إن كان الزوج بائع القطن كان الغزل لها وعليها القطن للزوج لأنه يشتري القطن للتجارة فكان النهي ثابتاً من حيث الظاهر، وإن لم يكن الزوج بائع القطن فاشترى قطناً وجاء به إلى منزله فغزلت المرأة كان الغزل للزوج ولا شيء لها من الأجر لأنه إنما حمل القطن إلى منزله لتغزل له المرأة تطوّعاً فهو بمنزلة ما لو خبزت من دقيق الزوج أو طبخت قدراً بلحم جاء به الزوج فإن الطعام يكون للزوج وتكون المرأة متطوّعة وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى في المنتقى رجل اشترى قطناً وأمر امرأته أن تغزله فغزلت كان الغزل للزوج، وإن وضع القطن في بيته ولم يقل شيئاً فغزلت كان الغزل لها ولا شيء عليها وهو بمنزلة طعام وضع في بيته فأكلته المرأة، وذكر هشام رحمه الله تعالى في نوادره رجل غزل قطن غيره ثم اختلفا فقال صاحب القطن غزلتَ بإذني الغزل لي وقال الآخر غزلتُ بغير إذنك فالغزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت