فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رجل جعل أرضه مقبرة و فيها أشجار عظيمة قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى وقف الأشجار لا يصح فتكون الأشجار لورثته للواقف إن مات * وكذا البناء في الدار التي جعلها مقبرة * أرض لأهل قرية جعلوها مقبرة و أقبروا فيها ثم إن واحدا من أهل القرية بنى فيها بيتا لوضع اللبن و أداة القبر و أجلس فيها من يحفظ المتاع بغير رضا أهل القرية أو رضى بذلك بعضهم قالوا إن كان في المقبرة سعة بحيث لا يحتاج على ذلك المكان لا بأس به وبعد ما بنى لو احتاجوا على ذلك المكان رفع البناء حتى يقبر فيه * رجل حفر لنفسه قبرا في مقبرة هل يكون لغيره أن يقبر فيه ميته قالوا إن كان في المقبرة سعة فالمستحب أن لا يوحش الذي حفر و إن لم يكن في المكان سعة كان لغيره أن يدفن ميته فيه و هو كرجل بسط المصلى في المسجد أو نزل في الرباط فجاء آخر فإن كان في المكان سعة لا يوحش الأول * و لو أن الثاني دفن ميته في هذا القبر قال أبو نصر رحمه الله تعالى يكره ذلك و قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى لا يكره لأن هذا الذي حفر لنفسه لا يدري بأي أرض يموت و في أي أرض يدفن * مقبرة كانت للمشركين أرادوا أن يجعلوها مقبرة للمسلمين قال أبو القاسم رحمه الله تعالى إن كانت آثارهم قد اندرست لا بأس بذلك و إن كانت عظامهم باقية لا بأس أن تنبش و يقبر فيها المسلمون فإن موضع مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مقبرة للمشركين فنبشت و اتخذت مسجدا * امرأة جعلت قطعة أرض لها مقبرة وأخرجتها من يدها و دفنت فيها ابنها و هذه الأرض غير صالحة للقبر لغلبة الماء عليها قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى إن كانت الأرض بحال يرغب الناس عن دفن الموتى فيها لفسادها لم تصر مقبرة و كان للمرأة أن تبيعها و إذا باعت كان للمشتري أن يرفع الميت عنها أو يأمر برفع الميت عنها * ميت دفن بأرض إنسان دون أخذ إذن المالك كان المالك بالخيار إن شاء رضي بذلك و إن شاء أمر بإخراج الميت و إن شاء سوّى الأرض و زرع فوقها لأن الأرض ظهرها و بطنها مملوكة له * ميت دفن في مكان ثم أراد أهله إخراجه عن ذلك المكان و دفنه في مكان آخر بعد مدة طويلة أو قليلة قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى لا يباح إخراجه بعد ما دفن إلا بعذر و العذر أن يكون مدفونا في أرض مغصوبة أو نحو ذلك * ذكر الناطفي رحمه الله تعالى إذا حفر الرجل قبرا في موضع يباح له الحفر في غير ملكه فدفن غيره لا ينبش القبر و لكن يضمن قيمة حفره ليكون جمعا بين الحقين و مراعاة لهما * مقبرة قديمة لمحلة لم يبق فيها آثار المقبرة هل يباح لأهل المحلة الانتفاع بها قال أبو نصر رحمه الله تعالى لا يباح قيل و إن كان فيها حشيش قال يحتش منها و يخرج إلى الدواب فذلك أيسر من إرسال الدواب فيها * رجل جعل أرضه مقبرة أو خانا للغلة أو مسكنا سقط الخراج عنها إن كانت خراجية و قيل لا يسقط و الصحيح هو الأول * منزل هو وقف صحيح على مقبرة معلومة فخرب هذا المنزل وصار بحيث لا ينتفع به فجاء رجل و عمره و بنى فيه بيتا من ماله بغير إذن أحد قالوا الأصل يكون للواقف أن كان حيا و لورثته إن كان ميتا * و كذلك وقف صحيح على أقوام مسمين خرب و لا ينتفع به و هو بعيد من القرية لا يرغب أحد في عمارته و لا يستأجر أصله يبطل الوقف و يجوز بيعه و إن كان أصله يستأجر بشيء قليل يبقى أصله واقفا و كذلك علو وقف انهدم و ليس في الغلة ما يمكن به عمارة العلو يبطل الوقف و يرجع حق البناء إلى الواقف إن كان حيا و إلى ورثته إن كان ميتا * و كذلك حانوت وهو وقف صحيح في سوق احترق السوق و الحانوت بحيث
صار لا ينتفع به و لا يستأجر أصله يخرج من أن يكون وقفا و كذا الرباط إذا احترق